أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا بالسجن المشدد لمدة 11 عامًا بحق مسؤول مخزن يعمل بإحدى الشركات، بعد إدانته في قضية تتعلق بالاتجار في المواد المخدرة وتعاطيها داخل نطاق منطقة البساتين، كما ألزمت المحكمة المتهم بسداد غرامة مالية قدرها 200 ألف جنيه عن جريمة الاتجار، إلى جانب الحكم عليه بالحبس لمدة عام مع الشغل وتغريمه 10 آلاف جنيه عن تهمة التعاطي.
وجاء الحكم بعد نظر القضية التي أحالتها النيابة العامة إلى محكمة الجنايات، عقب انتهاء التحقيقات التي أثبتت تورط المتهم في حيازة جوهر الحشيش المخدر بقصد الاتجار، إلى جانب تعاطيه للمادة المخدرة، وذلك بالمخالفة لأحكام قانون مكافحة المخدرات.
وكشفت أوراق القضية أن الأجهزة الأمنية بقسم شرطة البساتين تلقت معلومات من عدد من الأهالي تفيد بقيام المتهم بترويج المواد المخدرة في المنطقة. وعلى الفور، أعدت قوة من رجال المباحث مأمورية لضبطه، حيث تم رصده أثناء وجوده ممسكًا بسيجارة يشتبه في احتوائها على مخدر الحشيش، وبحوزته حقيبة تضم عدة قطع من المادة المخدرة، كان يقوم بعرضها وبيعها لعدد من الأشخاص مقابل مبالغ مالية.
وبعد القبض عليه، عثرت القوة الأمنية داخل الحقيبة على ست قطع من الحشيش، كما ضُبط بحوزته مبلغ مالي وهاتف محمول، وبمواجهته بما أسفر عنه الضبط، أقر بأن المواد المخدرة كانت معدة للبيع، وأن الأموال المضبوطة من حصيلة الاتجار، بينما يستخدم الهاتف للتواصل مع عملائه.
وأوضحت تحقيقات النيابة العامة أن المضبوطات شملت كمية من الحشيش بلغ وزنها القائم 52.27 جرام، وتم إرسال عينة منها إلى المعمل الكيماوي لإجراء الفحص الفني، والذي أكد أن المادة المضبوطة هي الحشيش المدرج بالجدول الأول من قانون المخدرات. كما أثبت الفحص أن السيجارة المضبوطة كانت تحتوي أيضًا على مخلوط من التبغ والحشيش.
وفي السياق ذاته، أثبت تقرير صادر عن معمل مركز السموم بمستشفيات جامعة عين شمس إيجابية عينة البول الخاصة بالمتهم لمادة الحشيش، وهو ما دعم الاتهام الموجه إليه بتعاطي المواد المخدرة، إلى جانب تهمة الاتجار.
واعتمدت المحكمة في تكوين عقيدتها على ما ورد بمحاضر الضبط، وأقوال شاهد الواقعة، وتقارير المعمل الكيماوي ومركز السموم، بالإضافة إلى اعترافات المتهم أثناء التحقيقات، لتنتهي إلى إدانته وتوقيع العقوبات المقررة قانونًا بحقه، وتأتي هذه القضية في إطار جهود الأجهزة الأمنية والنيابة العامة لملاحقة جرائم الاتجار بالمواد المخدرة، والتصدي لمحاولات ترويجها حفاظًا على أمن المجتمع والحد من انتشار تلك الجرائم.


