كشف مصدر مسؤول داخل اتحاد الكرة المصري أن مجلس الإدارة استقر على اتخاذ خطوة جديدة تستهدف توسيع قاعدة الاختيارات أمام المنتخبات الوطنية، وذلك من خلال تخصيص إدارة مستقلة تتولى متابعة اللاعبين مزدوجي الجنسية والمحترفين في مختلف الدوريات الأوروبية والعالمية، في إطار خطة طويلة المدى تهدف إلى دعم المنتخبات بعناصر مميزة تمتلك الحق في تمثيل مصر دوليًا.
وأكد المصدر أن القرار يأتي بعد النجاحات التي حققها الاتحاد في ملف استقطاب عدد من اللاعبين أصحاب الجنسية المزدوجة، وفي مقدمتهم هيثم حسن، حيث يرى مسؤولو الاتحاد أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بشكل احترافي ومنظم لرصد المواهب المصرية بالخارج منذ المراحل السنية المبكرة، وعدم الانتظار حتى يبرز اللاعب مع أنديته أو يقترب من تمثيل منتخبات أخرى.
وأوضح المصدر أن الإدارة الجديدة ستكون مسؤولة عن إعداد قاعدة بيانات شاملة للاعبين مزدوجي الجنسية، مع متابعة مستوياتهم الفنية بصورة دورية، والتواصل مع أنديتهم ووكلائهم وأسرهم، إلى جانب التنسيق المستمر مع الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية المختلفة، من أجل تحديد احتياجات كل منتخب واختيار العناصر الأكثر جاهزية.
وأشار المصدر إلى أن اتحاد الكرة يهدف من هذه الخطوة إلى الحفاظ على حقوق المنتخبات المصرية في الاستفادة من المواهب التي تمتلك أصولًا مصرية، خاصة في ظل المنافسة القوية بين العديد من الاتحادات الأوروبية والأفريقية على ضم اللاعبين مزدوجي الجنسية، وهو ما يستدعي التحرك مبكرًا وبشكل احترافي لضمان إقناعهم بتمثيل الفراعنة.
وأضاف أن الإدارة الجديدة ستعمل وفق آليات واضحة تعتمد على المتابعة الفنية والإحصائية المستمرة، بجانب إعداد تقارير دورية تُعرض على مسؤولي الاتحاد والأجهزة الفنية، بما يسهم في تسهيل عملية استدعاء اللاعبين الذين يثبت تميزهم واستحقاقهم للانضمام إلى المنتخبات الوطنية.
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن اتحاد الكرة يعتبر ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية أحد أهم الملفات الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة، لما يمثله من إضافة فنية كبيرة للمنتخبات المصرية، ولضمان استمرار تدفق المواهب القادرة على المنافسة في البطولات القارية والدولية وتحقيق أهداف الكرة المصرية في المستقبل.

