دخل منتخب الأرجنتين في حالة من الترقب قبل خوض نهائي كأس العالم 2026 أمام منتخب إسبانيا، بعدما برزت أزمة قد تؤثر على استعداداته للمباراة المرتقبة، على خلفية تحقيق يجريه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن تصرف عدد من لاعبي الفريق عقب مباراة نصف النهائي أمام إنجلترا.
وكان المنتخب الأرجنتيني قد نجح في حجز بطاقة العبور إلى النهائي بعد انتصار مثير بنتيجة 2-1 على منتخب إنجلترا، حيث قلب تأخره بهدف إلى فوز ثمين في الدقائق الأخيرة، ليضرب موعدًا مع المنتخب الإسباني في المباراة النهائية المقرر إقامتها الأحد المقبل، وسط طموحات كبيرة بالحفاظ على اللقب وإضافة إنجاز جديد إلى سجله العالمي.
وبحسب ما أوردته تقارير صحفية إسبانية، فإن الأزمة بدأت عقب نهاية مواجهة إنجلترا، عندما قام عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني برفع لافتة تضمنت رسالة سياسية تتعلق بجزر فوكلاند، وهو ما اعتبر مخالفة محتملة للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تمنع استخدام المباريات الرسمية أو الاحتفالات الرياضية لإيصال رسائل سياسية أو شعارات ذات طابع غير رياضي.
وأشارت التقارير إلى أن لجنة الانضباط في “فيفا” تدرس الواقعة من مختلف جوانبها قبل إصدار قرارها النهائي، وسط تكهنات بإمكانية توقيع عقوبات تأديبية على اللاعبين المشاركين في الواقعة، قد تتراوح بين الغرامات المالية أو الإيقاف، إذا ثبتت مخالفتهم للوائح المنظمة للبطولة.
وتثير هذه التطورات قلق الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني، خاصة أن أي قرار بالإيقاف قد يحرم الفريق من خدمات عدد من عناصره الأساسية في أهم مباراة بالبطولة، وهو ما قد يؤثر على خطط المدرب قبل المواجهة المنتظرة أمام منتخب إسبانيا، الذي يسعى بدوره للتتويج باللقب العالمي.
وتستند التوقعات بشأن العقوبات إلى سوابق انضباطية شهدتها بطولات دولية سابقة، إذ سبق أن فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم عقوبات على لاعبين بسبب رفع شعارات أو لافتات ذات أبعاد سياسية خلال المنافسات الرسمية، في إطار التزامه بمبدأ الفصل بين الرياضة والقضايا السياسية.
وفي المقابل، يواصل الاتحاد الأرجنتيني متابعة تطورات الملف عن كثب، في انتظار القرار الرسمي من “فيفا”، أملاً في عدم صدور أي عقوبات قد تؤثر على قائمة الفريق قبل ساعات من نهائي كأس العالم 2026، الذي يحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع حول العالم.


