دار السلام – أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي حرص مصر على الارتقاء بعلاقاتها مع جمهورية تنزانيا المتحدة إلى آفاق أوسع من التعاون الاستراتيجي، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويدعم جهود التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية، وذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع الرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن في العاصمة التنزانية دار السلام.
وأوضح الرئيس أن المباحثات الثنائية تناولت سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية، مشيراً إلى أن العلاقات المصرية التنزانية تشهد تطوراً ملحوظاً بفضل الإرادة السياسية المشتركة، التي أسهمت في توسيع مجالات التنسيق والتشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار السيسي إلى أن البلدين يسعيان إلى زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات حيوية تشمل التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري، والموانئ، والمناطق اللوجستية، والطاقة، والزراعة، والري، والدواء والمستلزمات الطبية، بما يعزز فرص النمو الاقتصادي ويخلق مزيداً من فرص العمل.
وأكد الرئيس أن النجاح الذي حققته الشركات المصرية في تنفيذ مشروع سد “جوليوس نيريري” يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الأفريقي، ويفتح الباب أمام تنفيذ مشروعات تنموية جديدة داخل تنزانيا، إلى جانب نقل الخبرات المصرية، وتوفير برامج التدريب وبناء القدرات للكوادر التنزانية في مختلف القطاعات.
كما كشف عن بحث مشروع زراعي مشترك لاستصلاح الأراضي في تنزانيا بهدف دعم الأمن الغذائي للبلدين، مع إمكانية التوسع مستقبلاً في الإنتاج والتصدير، فضلاً عن مناقشة مشروع تطوير وتوسعة ميناء دار السلام، وربطه بمحاور لوجستية إقليمية تخدم دول الجوار، إلى جانب دراسة إنشاء خط ملاحي مباشر بين مينائي سفاجا ودار السلام، وإنشاء ممر متعدد الوسائط يربط القاهرة بدار السلام.
وعلى الصعيد السياسي، أشاد الرئيس السيسي بالمواقف المتوازنة التي تتبناها تنزانيا تجاه القضايا الإقليمية، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق بين دول حوض النيل وتعزيز الحوار والتفاهم بين الشركاء بما يخدم مصالح شعوب المنطقة، كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي والبحر الأحمر، مع الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق المشترك بشأن مختلف الملفات الإقليمية والدولية.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على تطلعه إلى تعزيز التعاون الوثيق بين القاهرة ودار السلام خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم مسيرة التنمية ويعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين، موجهاً الشكر للرئيسة سامية صلوحو حسن على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومتمنياً لتنزانيا وشعبها دوام الاستقرار والتقدم

