Site icon النافذة نيوز | بوابتك لأخبار مصر والعالم الآن.

“العجرم”.. نبات صحراوي يتحول إلى صابون طبيعي ويحافظ على صحة البشرة والشعر

يُعد نبات العجرم، المعروف أيضًا باسم “صابون البدو”، من النباتات الصحراوية الفريدة التي لفتت الأنظار بفضل خصائصه الطبيعية المميزة، إذ يتحول إلى مادة رغوية شبيهة بالصابون عند فركه بالماء، ما جعله يُستخدم منذ سنوات طويلة كوسيلة طبيعية لتنظيف البشرة والشعر دون الحاجة إلى المنظفات الكيميائية.

وينمو هذا النبات في البيئات الصحراوية والجافة، حيث استطاع التكيف مع الظروف المناخية القاسية، ليصبح جزءًا من الموروث الشعبي في عدد من المناطق العربية التي اعتمد سكانها عليه في أغراض النظافة والعناية الشخصية.

وتوضح اختصاصية التغذية العلاجية الأردنية سراء السايق أن نبات العجرم يتميز بخلوه من مادة SLS، وهي إحدى المواد المستخدمة في العديد من منتجات التنظيف التجارية، والتي قد تتسبب لدى بعض الأشخاص في تهيج البشرة وفروة الرأس، خاصة مع الاستخدام المتكرر.

كما يتميز النبات بعدم احتوائه على الكحول أو المواد الكيميائية القاسية التي قد تؤثر سلبًا في صحة الجلد والشعر، الأمر الذي يجعله خيارًا طبيعيًا لمن يفضلون الابتعاد عن المنتجات الصناعية، أو لمن يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها.

ولا تقتصر مميزات العجرم على ذلك، بل يخلو أيضًا من الأصباغ الصناعية، والملونات، والروائح العطرية المضافة، وهي مكونات توجد في كثير من مستحضرات العناية الشخصية، وقد تسبب الحساسية لدى بعض المستخدمين.

ويؤكد مختصون أن استخدام النباتات الطبيعية لا يغني عن استشارة الطبيب في حال وجود أمراض جلدية أو مشكلات صحية تستدعي علاجًا متخصصًا، إلا أن العجرم يظل مثالًا على التنوع النباتي الذي يوفر بدائل طبيعية يمكن الاستفادة منها في الحياة اليومية.

ويعكس هذا النبات جانبًا من التراث البيئي والمعرفة التقليدية التي اعتمد عليها سكان الصحراء عبر الأجيال، قبل انتشار المنتجات الحديثة، حيث استفادوا من خصائصه الرغوية في تنظيف الجسم والشعر بطريقة بسيطة وصديقة للبيئة.

ومع تزايد الاهتمام عالميًا بالمنتجات الطبيعية والمستدامة، يبرز نبات العجرم كأحد الخيارات التي تستحق مزيدًا من الدراسة، لما يمتلكه من خصائص قد تسهم في تطوير منتجات عناية شخصية تعتمد على مكونات نباتية أكثر لطفًا على البشرة والبيئة.

Exit mobile version