أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الولايات المتحدة ماضية في تنفيذ استراتيجيتها المتعلقة بإيران، مشددًا على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستواصل عملياتها إلى حين تحقيق الأهداف التي أعلنتها، وفي مقدمتها منع طهران من تطوير قدرات نووية عسكرية، وضمان أمن الملاحة واستمرار تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم.
وأوضح رايت، خلال مقابلة تلفزيونية، أن الإدارة الأمريكية ترى أن استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية استراتيجية للاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن واشنطن ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استمرار عبور النفط والغاز والمنتجات البترولية، سواء تم ذلك بالتنسيق مع إيران أو دون تعاون منها.
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة استمرت لفترة أطول من التقديرات الأولية، موضحًا أن الخطة كانت تستهدف إنهاء المهمة خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، إلا أن تطورات الأوضاع الميدانية دفعت إلى تمديدها لتتجاوز خمسة أسابيع.
وأضاف أن واشنطن منحت فرصة للمسار الدبلوماسي عبر محاولة التوصل إلى تفاهمات تسمح باستمرار تدفق صادرات الطاقة دون تهديد، إلا أن تلك الجهود لم تحقق النتائج المرجوة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تعديل استراتيجيتها بما يضمن حماية المصالح الاقتصادية العالمية والحفاظ على انسيابية حركة التجارة الدولية.
وشدد رايت على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يفضل الحلول السياسية والدبلوماسية، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق سلمي مع إيران يبقى الخيار الأفضل إذا أبدى الطرفان استعدادًا حقيقيًا للدخول في مفاوضات تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والاهتمام الدولي المتزايد بأمن مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة البحرية مؤثرًا بشكل مباشر على أسواق الطاقة والأسعار العالمية.
وتؤكد التصريحات الأمريكية أن ملف أمن الطاقة سيظل حاضرًا بقوة في المرحلة المقبلة، بالتوازي مع استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على إيران، مع إبقاء نافذة الحوار مفتوحة حال توافرت الظروف المناسبة للوصول إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة وحماية المصالح الاقتصادية الدولية.

