أزمة تقنية وإدارية واسعة النطاق تفجرت داخل أروقة شركات توزيع الكهرباء، بعدما تحول شعار «معلش.. السيستم واقع» إلى الجواب الموحد في وجه المواطنين، إثر تعثر التشغيل التجريبي للبرنامج البديل لمنصة خدمات الكهرباء، ما أسفر عن شلل شبه تام في المعاملات المالية وإجراءات تركيب العدادات بمختلف المحافظات.
وكشفت مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن برنامج خدمة العملاء الموحد الجديد (CRM) – الذي طُرح كبديل لمنظومة الموظف بشركات التوزيع – واجه انتكاسة فنية كبرى، لافتقاره إلى أبسط آليات الدفع والتحصيل الإلكتروني، الأمر الذي قطع قنوات الاتصال التقني بين طلبات المواطنين وموظفي المراجعة، وعطل إعداد الإيرادات اليومية والشهرية للشركات منذ أواخر أغسطس الماضي.
وعلى وقع تفاقم الأزمة، كثف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لقاءاته مع قيادات الشركات لبحث آليات الإسراع في استعادة كفاءة المنظومة الموحدة وتجاوز العيوب البرمجية، بالتزامن مع استعداد المهندس أحمد مهينة، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر، لعقد اجتماعات طارئة وحاسمة مع رؤساء الشركات التابعة لوضع حلول جذرية تضمن استئناف العمل فوراً.
وتسببت هذه الأزمة الهيكلية في موجة استياء عارمة بين جمهور المشتركين جراء تعطل مقايسات وطلبات تركيب العدادات الكودية والقانونية وتسوياتها؛ حيث أكد مواطنون ترددوا على مقرات الشركات بمناطق مختلفة – من بينها البساتين والجيزة – عجزهم عن إنهاء المعاملات رغم سداد الرسوم إلكترونياً، بعدما اصطدموا بـ«عمى رقمي» لدى الموظفين لعدم ظهور بيانات السداد على شاشات النظام الجديد.


