أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، استعداد مصر لتقديم مختلف أشكال الدعم للمملكة العربية السعودية، بما في ذلك الدعم العسكري حال طلب الرياض ذلك، مشددًا على حرص القاهرة على مساندة المملكة والتجاوب مع احتياجاتها وفقًا لما تراه مناسبًا.
وقال عبد العاطي، في تصريحات لوكالة «بلومبرج»، إن مصر ستستجيب لأي طلب تقدمه السعودية للحصول على الدعم، موضحًا أن القاهرة لا تضع تحفظات مسبقة على طبيعة المساندة المطلوبة، وأن تحديد نوع الدعم يظل مرتبطًا بما تطلبه المملكة.
مصر تدرس الانضمام إلى «تحالف مكة»
وفيما يتعلق بإمكانية انضمام مصر إلى اتفاقية «تحالف مكة»، كشف وزير الخارجية أن القاهرة تدرس الاتفاقية بصورة جادة، في إشارة إلى اهتمام مصر ببحث أبعادها وتقييم الخطوات المرتبطة بإمكانية الانضمام إليها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل الاهتمام المتزايد بتعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والسعودية، خاصة في الملفات المتعلقة بالأمن الإقليمي والاستقرار في المنطقة، إلى جانب العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين في مختلف المجالات.
ويؤكد الموقف المصري، بحسب تصريحات الوزير، أهمية التنسيق مع المملكة العربية السعودية بشأن التطورات الإقليمية، والاستعداد للتعامل مع متطلبات المرحلة وفقًا لما تقتضيه المصالح المشتركة والتحديات التي تواجه المنطقة.
تحذيرات من تداعيات التوترات في البحر الأحمر
وفي سياق متصل، حذر عبد العاطي من التداعيات السلبية للتطورات الجارية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تؤثر بصورة كبيرة على حركة الملاحة عبر قناة السويس.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة في ظل الدور الحيوي الذي تؤديه قناة السويس في حركة التجارة العالمية، باعتبارها أحد أبرز الممرات البحرية التي تربط بين الشرق والغرب، وتسهم في تسهيل انتقال البضائع والسفن بين الأسواق الدولية.
وتنعكس الاضطرابات الأمنية في البحر الأحمر ومحيط مضيق باب المندب على حسابات شركات الشحن وخطوط الملاحة البحرية، كما تثير مخاوف بشأن استمرار حركة التجارة عبر هذا المسار الحيوي، في ظل احتمالات اللجوء إلى طرق بديلة وما قد يترتب على ذلك من زيادة تكاليف النقل ومدد الرحلات.
وتتابع مصر هذه التطورات نظرًا لارتباط أمن الملاحة في البحر الأحمر بصورة مباشرة بالمصالح الاقتصادية والاستراتيجية المصرية، وفي مقدمتها الحفاظ على انتظام حركة العبور بقناة السويس.
وتعكس تصريحات وزير الخارجية أهمية تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، بالتوازي مع دراسة القاهرة خياراتها بشأن «تحالف مكة» ومواصلة التنسيق مع السعودية بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.


