كشفت النيابة العامة، خلال تحقيقاتها في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، تفاصيل جديدة بشأن الاتهامات المنسوبة إلى عدد من الصحفيين المرتبطين بمنصة «متصدقش»، وما أسفر عنه فحص الأجهزة الإلكترونية وحسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمتهمين.
وأوضحت النيابة أن فحص الهاتف المحمول الخاص بالمتهم الأول أسفر عن العثور على مجموعات مغلقة عبر أحد تطبيقات التواصل المؤمّنة، ضمت المتهم وعددًا من المتهمين الآخرين، إلى جانب أحد أعضاء جماعة الإخوان الموجود خارج البلاد، والذي أشارت التحقيقات إلى ارتباطه بالمنصة.
وأضافت التحقيقات أن الهاتف تضمن كذلك رسائل عبر البريد الإلكتروني، أُرسلت من عضو الجماعة الموجود خارج البلاد إلى عدد من المتهمين المضبوطين، وهو ما اعتبرته النيابة ضمن الأدلة التي كشفت طبيعة التواصل بينهم.
ووفقًا لما أعلنته النيابة العامة، فقد اعترف المتهم الأول خلال التحقيقات بتلقي تعليمات وعقد لقاءات تنظيمية مع أحد أعضاء جماعة الإخوان الهاربين، والذي قالت التحقيقات إنه يتولى تمويل المنصة من خارج البلاد.
كما شملت التحقيقات فحص الحسابات الشخصية للمتهمين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تبين، بحسب ما ذكرته النيابة، وجود منشورات مؤيدة لجماعة الإخوان، بالإضافة إلى تدوينات تدعو إلى إسقاط نظام الحكم في البلاد.
وأشارت النيابة إلى أن أحد المتهمين أقر، بعد مواجهته بما أسفر عنه الفحص، بنشر تلك التدوينات، بينما أنكر متهم آخر، يعمل صحفيًا، قيامه بنشر منشورات مؤيدة للجماعة.
إلا أن الفحص الفني للحساب، وفقًا للنيابة، أثبت قيام المتهم بنشر تلك التدوينات، رغم إنكاره خلال التحقيقات.
وتأتي هذه التطورات في إطار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضية، والتي تتضمن اتهامات تتعلق بنشر أخبار وبيانات وصفتها التحقيقات بالكاذبة، إلى جانب التواصل مع عناصر مرتبطة بجماعة الإخوان، وفقًا لما ورد في نتائج الفحص والتحريات.
وتواصل جهات التحقيق فحص الأدلة الرقمية والاتصالات والحسابات الإلكترونية المرتبطة بالمتهمين للوقوف على ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
وكانت النيابة قد كشفت في بيانات سابقة تفاصيل أخرى بشأن القضية، من بينها ما ورد في التحقيقات حول طبيعة إدارة منصة «متصدقش» ومصادر التمويل، إلى جانب نتائج فحص الأجهزة الإلكترونية والحسابات الخاصة بالمتهمين.
وتجدر الإشارة إلى أن ما ورد بشأن المتهمين يمثل ما نسبته إليهم جهات التحقيق في إطار القضية، ولا يُعد حكمًا قضائيًا نهائيًا، إذ تظل المسؤولية الجنائية خاضعة لما تنتهي إليه الجهات القضائية المختصة من قرارات وأحكام.


