أعلنت مديرية التربية والتعليم بمحافظة أسيوط حزمة من الإجراءات العاجلة لتعزيز عوامل الأمن والسلامة داخل المدارس، والحد من المخاطر التي قد تهدد حياة الطلاب والعاملين، وذلك من خلال تكثيف أعمال المراجعة والصيانة لمرافق المباني التعليمية، والتأكد من جاهزية وسائل الحماية ومكافحة الحرائق بجميع المدارس التابعة للمحافظة.
وأكدت المديرية أن القرارات الجديدة تأتي في إطار الحرص على توفير بيئة تعليمية آمنة، ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع الأزمات والطوارئ المحتملة، مع التشديد على ضرورة التزام جميع المدارس بتنفيذ التعليمات الصادرة ومتابعة تطبيقها بصورة دورية.
استبدال النوافذ الزجاجية ومراجعة وسائل الحماية
وتضمنت الإجراءات التي أقرتها مديرية التربية والتعليم بأسيوط استبدال نوافذ الفصول الدراسية الزجاجية بألواح الأكريليك، إلى جانب إجراء مراجعة شاملة لجميع طفايات الحريق للتأكد من صلاحيتها للاستخدام، وإعداد بطاقات فحص خاصة بها تتضمن بيانات المراجعة الدورية، بما يضمن جاهزيتها عند الحاجة.
كما شملت القرارات مراجعة خطوط مياه الحريق داخل المدارس، مع ضرورة مخاطبة هيئة الأبنية التعليمية بشأن الخطوط المعطلة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاحها، فضلًا عن إعداد خطة متكاملة لتأمين المباني ضد الحرائق، وتوزيع طفايات الحريق في المواقع المحددة وفقًا للمخططات المعتمدة لكل مدرسة.
وفي السياق نفسه، شددت المديرية على ضرورة فحص التوصيلات الكهربائية والتأكد من عزل الأسلاك والوصلات المكشوفة، تجنبًا للمخاطر المحتملة، إلى جانب مراجعة مراوح السقف وإجراء أعمال الصيانة اللازمة لها، مع إزالة المراوح غير الصالحة للاستخدام حفاظًا على سلامة الطلاب والعاملين.
خطط للإخلاء وتدريب المسؤولين على مواجهة الطوارئ
ولم تقتصر الإجراءات على أعمال الصيانة والفحص، بل امتدت لتشمل رفع كفاءة الاستعداد للطوارئ، حيث أكدت المديرية استمرار تنفيذ تجارب الإخلاء مرة واحدة خلال كل فصل دراسي، بهدف تدريب الطلاب والعاملين على التحرك المنظم والتعامل السليم مع المواقف الطارئة.
كما تضمنت التعليمات ضرورة وضع العلامات الإرشادية التي توضح مسارات الهروب ومخارج الطوارئ ونقاط التجمع الآمنة داخل المدارس، مع توفير وسائل وإرشادات السلامة والوقاية من الحرائق في الأماكن المناسبة، وتدريب المسؤولين عن الإطفاء ومكافحة الحريق على أداء مهامهم بكفاءة.
وشددت المديرية كذلك على أهمية مراجعة خزانات المياه وتطهيرها والتأكد من صلاحيتها، ضمن منظومة المتابعة الدورية للمرافق والخدمات الأساسية داخل المؤسسات التعليمية.
وأكدت ضرورة الالتزام الكامل بجميع التعليمات، ومتابعة تنفيذها داخل المدارس، بما يسهم في تقليل احتمالات وقوع الحوادث، وتعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة لأي أزمة محتملة.
متابعة ميدانية لدعم الانضباط والتفوق الدراسي
وعلى جانب آخر، واصل محمد إبراهيم دسوقي، وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، جولاته الميدانية لمتابعة انتظام العملية التعليمية وتطبيق لائحة الانضباط المدرسي، والوقوف على مدى تنفيذ البرامج العلاجية المخصصة للطلاب الذين يحتاجون إلى دعم دراسي إضافي.
وشملت جولته الأخيرة زيارة مدرسة صدفا الثانوية بنات التابعة لإدارة صدفا التعليمية، والتي تضم 18 فصلًا دراسيًا، حيث تابع انتظام الدراسة وأجرى اختبارات لعدد من الطالبات خلال حصة اللغة العربية، مشيدًا بمستواهن الدراسي.
وحرص وكيل الوزارة على تكريم عدد من الطالبات المتميزات ومنحهن مكافآت مالية تقديرًا لتفوقهن في الاختبارات، وتشجيعًا لهن على مواصلة الاجتهاد والتميز، كما وجه الشكر إلى المعلمين والعاملين بالمدرسة تقديرًا لالتزامهم بلائحة الانضباط المدرسي وتفانيهم في أداء مهامهم.
وأكد دسوقي استمرار الجولات الميدانية بمختلف الإدارات التعليمية بالمحافظة، لمتابعة الالتزام بالخطة الدراسية والمناهج المقررة، وانتظام سجلات الدرجات والتقييمات الأسبوعية والأداءات الصفية، ورصد السلوك والمواظبة، إلى جانب التأكد من تطبيق البرامج العلاجية للطلاب.
وأشار إلى أهمية دعم المتفوقين دراسيًا وتكريم المتميزين في الأنشطة والفعاليات المختلفة، ومنحهم شهادات التقدير والمكافآت التحفيزية، بما يشجع الطلاب على الاجتهاد ويعزز مناخًا تعليميًا قائمًا على الانضباط والتنافس الإيجابي.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود مديرية التربية والتعليم بأسيوط لتعزيز سلامة المنشآت التعليمية بالتوازي مع تطوير الأداء المدرسي، وتحسين مستوى التحصيل الدراسي، وتوفير بيئة آمنة تساعد الطلاب على مواصلة التعلم بانتظام.


