شهدت منطقة النهضة التابعة لحي السلام في القاهرة جريمة مأساوية هزت مشاعر الأهالي، بعدما لقي شاب مصرعه داخل شقته على يد صديقه، في واقعة كشفتها رائحة كريهة انبعثت من المسكن بعد اختفاء الضحية لعدة أيام.
وبحسب رواية شقيقة الضحية، بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت اتصالًا من أحد الجيران يخبرها بانبعاث رائحة غير طبيعية من الشقة التي يقيم فيها شقيقها، الأمر الذي دفعها إلى التوجه على الفور للاطمئنان عليه، وعند دخولها المسكن لاحظت حالة من الفوضى، بينما كانت الرائحة تزداد قوة، ما أثار شكوكها في وجود أمر غير طبيعي.
وأوضحت أن الشقة كانت شبه خالية من الأثاث، ولم يكن بداخلها سوى بعض الملابس، وهو ما جعلها تعتقد في البداية أن مصدر الرائحة ربما يكون حيوانًا نافقًا، إلا أنها عادت لتفتيش المكان مرة أخرى، لتصطدم بمشهد مأساوي بعدما عثرت على جثمان شقيقها داخل ركن مخصص لوضع الغسالة، وقد بدت يداه مقيدتين، بينما كان رباط حذاء ملتفًا حول رقبته.
وأكدت أن الصدمة كانت شديدة لدرجة أنها لم تتمكن في البداية من التعرف على ملامح شقيقها، قبل أن تستوعب حقيقة ما حدث، لتسارع بإبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت إلى موقع البلاغ وبدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضافت شقيقة المجني عليه أن التحقيقات كشفت تورط صديق شقيقها، الذي كان يقيم معه، في ارتكاب الجريمة بدافع سرقة هاتفه المحمول، مشيرة إلى أنها واجهته أثناء إجراءات تمثيل الجريمة، إلا أنه رد عليها ببرود قائلًا إن ما حدث كان “قدرًا ونصيبًا”، وهو ما زاد من حالة الحزن والغضب التي تعيشها الأسرة.
وأشارت إلى أن شقيقها كان العائل الوحيد لها ولشقيقتها بعد وفاة والديهما، مؤكدة أن رحيله ترك فراغًا كبيرًا في حياتهما، خاصة أنه كان يمثل السند الوحيد للأسرة.
وعقب تقنين الإجراءات، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، وتم عرضه على جهات التحقيق التي قررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال التحريات وسماع أقوال الشهود للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


