أكدت مصر موقفها الثابت والداعم للمملكة العربية السعودية، بعدما أدانت بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية باستخدام الطائرات المسيّرة، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المملكة واستقرارها، ويزيد من حدة التوتر في المنطقة في وقت تتطلب فيه الأوضاع الإقليمية تغليب لغة التهدئة والحفاظ على الأمن الجماعي.
وأوضحت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، أن القاهرة تنظر بقلق بالغ إلى مثل هذه الهجمات التي تستهدف أمن واستقرار المملكة، مؤكدة أن أي اعتداء على السعودية يعد مساسًا بأمن المنطقة بأسرها، ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز فرص السلام.
وجددت مصر تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة أراضيها، مؤكدة دعمها للإجراءات التي تتخذها السلطات السعودية من أجل حماية أمنها الوطني والحفاظ على مقدراتها، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي وحق الدول في الدفاع عن أمنها واستقرارها.
وشدد البيان على أن مصر ترفض بصورة قاطعة جميع الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة أو أي دولة عربية، مؤكدة أن استمرار مثل هذه الاعتداءات من شأنه تعميق حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وإعاقة الجهود السياسية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية.
ودعت القاهرة إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات، مؤكدة أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لوقف التصعيد، والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار، بما يحفظ أمن الشعوب ويجنب المنطقة المزيد من التوترات والتداعيات الأمنية.
ويأتي الموقف المصري امتدادًا لنهج ثابت يقوم على دعم أمن الدول العربية والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، مع التأكيد على ضرورة معالجة الأزمات عبر الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح المشتركة للدول العربية.
وتؤكد القاهرة باستمرار أهمية تعزيز التعاون العربي لمواجهة مختلف التحديات الأمنية، وترى أن التنسيق المشترك بين الدول العربية يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على أمن المنطقة، في ظل ما تشهده من تطورات متسارعة تتطلب توحيد الجهود لمواجهة أي تهديدات تمس أمن واستقرار الدول الشقيقة.


