جدد الحوثيون تهديداتهم باستهداف الأجواء والمطارات السعودية، محذرين شركات الطيران والمسافرين من استخدامها، وذلك غداة هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، وأسفر، بحسب التقرير، عن سقوط قتلى وإصابة المئات، في تصعيد جديد للتوترات الأمنية بالمنطقة.
وأصدر الحوثيون، الأحد 11 أكتوبر 2026، تحذيرًا جديدًا بشأن حركة الطيران في الأجواء السعودية، مطالبين شركات الملاحة الجوية والعاملين في قطاع الطيران والمسافرين بتجنب استخدام المطارات السعودية، في ظل تهديدات باستهدافها خلال الفترة المقبلة.
وجاء التحذير عقب الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، والذي وصفه التقرير بأنه الأكثر دموية من نوعه منذ نحو عقد، مشيرًا إلى سقوط ما لا يقل عن 12 قتيلًا وإصابة المئات، وسط تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهات العسكرية وتأثيرها على حركة النقل الجوي في المنطقة.
الحوثيون يلوحون باستهداف المطارات السعودية
وفي بيان نشره عبر منصة «إكس»، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن القوات التابعة للجماعة تجدد تحذيراتها لشركات الطيران والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، معتبرًا أنها قد تكون عرضة للاستهداف ومسرحًا للعمليات العسكرية.
واستثنى البيان مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة من التهديدات المعلنة، في خطوة تعكس استمرار التصعيد في الخطاب العسكري للحوثيين تجاه المملكة العربية السعودية.
ورغم هذه التهديدات، لم تعلن الجماعة رسميًا مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مطار الرياض، إلا أن تحذيراتها اللاحقة أثارت مزيدًا من التساؤلات بشأن مستقبل أمن المطارات وحركة الملاحة الجوية في المملكة.
تصاعد الهجمات على الرياض والمطارات السعودية
وتشهد العاصمة السعودية خلال الفترة الأخيرة هجمات متكررة بوتيرة لافتة، وفقًا لما أورده التقرير، في تطور يأتي بالتزامن مع اتساع المواجهات في الشرق الأوسط منذ فبراير الماضي.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني سقوط ثلاثة مواطنين في هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي يوم الخميس، بعد مقتل ثلاثة آخرين في هجمات طالت المطار نفسه ومطار أبها يومي الثلاثاء والأربعاء.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهة بين التحالف العسكري بقيادة السعودية، الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، وسط مخاوف من انتقال التصعيد إلى نطاق أوسع يشمل المنشآت الحيوية والمرافق الجوية.
مخاوف من تداعيات التصعيد على حركة الطيران
وتثير التهديدات الجديدة مخاوف بشأن سلامة الرحلات الجوية وحركة المسافرين، إلى جانب التداعيات المحتملة على شركات الطيران وخطوط الملاحة الإقليمية، في حال استمرار الهجمات أو اتساع نطاقها.
كما يضع التصعيد المتواصل أمن المطارات السعودية أمام تحديات إضافية، في وقت تترقب فيه الأوساط الإقليمية والدولية تطورات المواجهة وانعكاساتها على الاستقرار في المنطقة.
وتبقى تطورات الوضع الميداني، إلى جانب الإجراءات التي قد تتخذها الجهات المختصة وشركات الطيران، عوامل رئيسية في تحديد مسار حركة الملاحة الجوية خلال الفترة المقبلة


