طالب حاكم إقليم دارفور السوداني، مني أركو مناوي، بالإسراع في إعلان نتائج التحقيق بشأن مقتل 72 عاملاً في منجم للذهب بمنطقة حدودية بين السودان ومصر، مع ضرورة الكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه ومحاسبة المتورطين.
وأكد مناوي، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، أهمية تحقيق العدالة للضحايا وذويهم، مشدداً على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
وتأتي مطالب حاكم دارفور في أعقاب تقارير حقوقية سودانية تحدثت عن سقوط عشرات القتلى جراء غارات جوية استهدفت عمالاً في منجم للذهب بمنطقة شمال الوادي، يوم السبت الماضي.
لجنة لتقصي الحقائق بشأن الحادث
وكانت مجموعة «محامو الطوارئ» الحقوقية السودانية قد أعلنت، الأحد الماضي، أن غارات جوية أسفرت عن مقتل 72 عاملاً في منجم للذهب، في واقعة أثارت مطالبات بضرورة التحقيق في ظروف الحادث وتحديد المسؤوليات.
وفي السياق ذاته، تقدم مجلس السيادة الانتقالي السوداني، برئاسة عبد الفتاح البرهان، بالتعازي في وفاة المواطنين السودانيين الذين لقوا حتفهم خلال الحادث الذي تعرض له عدد من العاملين في مجال التعدين بالمنطقة الحدودية بين السودان وجمهورية مصر العربية.
وأعلن المجلس، في بيان صدر الاثنين، أن البرهان أصدر قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، تتولى التحقيق في ملابسات الواقعة والوقوف على الظروف والوقائع المرتبطة بها، على أن ترفع تقريراً بنتائج أعمالها.
ومن المنتظر أن تسهم التحقيقات في توضيح تفاصيل الحادث، وكشف الظروف التي أدت إلى سقوط الضحايا، وتحديد المسؤوليات وفقاً لما تسفر عنه أعمال اللجنة.
مصر تواصل حملاتها لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب
وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية استمرار تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمواجهة أنشطة التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في الصحراء الشرقية، بمشاركة عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية.
وأوضح البيان، المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي الاثنين، أن الحملة جاءت عقب إلقاء منشورات تحذيرية على العناصر الإجرامية، في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لأنشطة التنقيب المخالفة.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن الحملة، التي انطلقت في يونيو الماضي، تستهدف فرض السيادة المصرية داخل حدود الدولة وحماية مقدراتها وثرواتها القومية.
وتسلط الواقعة الضوء على أهمية كشف ملابسات الحادث الحدودي، في ظل مطالبات سودانية بتحقيق العدالة للضحايا وأسرهم، وانتظار نتائج لجنة تقصي الحقائق التي شُكلت للتحقيق في الحادث وتحديد المسؤوليات.


