كشف اللواء محمد إبراهيم يوسف، وزير الداخلية الأسبق، عن تفاصيل وكواليس تعامله مع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك خلال فترة وجوده في السجن، متحدثًا عن موقف لافت حدث أثناء وصوله بالطائرة، بعدما رفض النزول في البداية، واشترط وجود نجليه جمال وعلاء إلى جواره.
وجاءت تصريحات وزير الداخلية الأسبق خلال استضافته مع الإعلامي مصطفى بكري في بودكاست «شهادة للتاريخ»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، حيث استعاد عددًا من المواقف التي جمعته برموز سياسية تولوا مسؤولية إدارة البلاد في فترات مختلفة.
مبارك يرفض النزول من الطائرة
وأوضح اللواء محمد إبراهيم يوسف أن بداية تعامله المباشر مع الرئيس الأسبق حسني مبارك كانت عند وصوله إلى السجن، مشيرًا إلى أن مبارك كان على متن الطائرة، وعندما اقتربت من موقع السجن وأدرك المكان الذي وصل إليه، أبلغ الطيار برفضه النزول.
وأضاف أن الموقف استدعى تدخل محمد نجيب، رئيس مصلحة السجون آنذاك، بالتزامن مع تواصل المشير محمد حسين طنطاوي معه هاتفيًا، الذي طالبه بالتعامل مع الموقف بهدوء والعمل على إقناع مبارك بالنزول.
وأشار وزير الداخلية الأسبق إلى أنه توجه لإحضار نجلي الرئيس الأسبق، جمال وعلاء مبارك، حتى يوافق على النزول من الطائرة. وتابع أن مبارك اشترط، قبل مغادرة الطائرة، أن يكون نجلاه معه في مكان الإقامة، وهو ما وافق عليه، لتنتهي بذلك إحدى المواقف التي صاحبت وصول الرئيس الأسبق إلى السجن.
كواليس تعامل محمد مرسي مع المسؤولين
وفي سياق آخر، تطرق اللواء محمد إبراهيم يوسف إلى علاقته بالرئيس الراحل محمد مرسي، كاشفًا عن تفاصيل اللقاءات التي جمعتهما خلال فترة حكمه، والتي بلغ عددها، بحسب تصريحاته، ستة لقاءات.
وقال إن مرسي كان يرغب في عقد اجتماعات مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمجلس الأعلى للشرطة، موضحًا أنه طلب إبلاغه قبل موعد الاجتماع بـ24 ساعة، حتى يتمكن من استدعاء مديري الأمن من مختلف المحافظات وترتيب الحضور.
واستعاد يوسف تفاصيل أحد اللقاءات، موضحًا أن مرسي التقى عددًا من القيادات الأمنية برتب لواء، كما تحدث عن موقف جمعه بمحمد نجيب، رئيس قطاع السجون، خلال التعريف بالمسؤولين الحاضرين.
وأضاف أن اللقاءات التي حضرها مع مرسي لم تشهد، من وجهة نظره، طرح أفكار أو مناقشات ذات قيمة واضحة، كما انتقد طريقة إدارة الرئيس الأسبق لشؤون الحكم.
انتقادات لدور مكتب الإرشاد
وتناول وزير الداخلية الأسبق طبيعة العلاقة بين محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا أن قراراته كانت مرتبطة بتوجيهات مكتب الإرشاد، على حد قوله.
كما رأى أن الجماعة أخفقت في إدارة الدولة بسبب محاولتها إدارة مؤسساتها وفقًا لأسلوب الحزب ومكتب الإرشاد، مؤكدًا أن ذلك كان أحد أسباب سقوطها.
وتضمنت تصريحات اللواء محمد إبراهيم يوسف كذلك حديثًا عن موقف مرسي من شيخ الأزهر، في إطار استعراضه لطبيعة العلاقة بين مؤسسة الرئاسة وعدد من المؤسسات والشخصيات العامة خلال تلك المرحلة.
وتأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة من الشهادات التي تستعيد محطات مهمة من تاريخ الحياة السياسية في مصر، وتكشف، وفق رواية أصحابها، جوانب من كواليس التعامل مع الرؤساء السابقين والقيادات السياسية والأمنية خلال فترات توليهم المسؤولية.


