عقد كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا استثنائيًا في منتجع كامب ديفيد، استمر لساعات، لمناقشة التطورات العسكرية والسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب مع إيران والصراع بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، وسط حالة من الترقب بشأن القرارات الأمريكية المحتملة خلال المرحلة المقبلة.
وكشف موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، أن الاجتماع عُقد برئاسة نائب الرئيس الأمريكي، وبمشاركة عدد من أبرز الشخصيات في الإدارة الأمريكية، لمناقشة الخطوات التالية المتعلقة بالأزمات الإقليمية، في ظل استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار.
اجتماع غير معلن في كامب ديفيد
وبحسب ما أورده الموقع الأمريكي، فإن البيت الأبيض لم يعلن مسبقًا عن عقد هذا الاجتماع، الذي وصفه التقرير بأنه غير معتاد، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن طبيعة الملفات المطروحة على طاولة النقاش، وما إذا كانت الإدارة الأمريكية تستعد لاتخاذ قرارات جديدة بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط.
وضم الاجتماع عددًا من المسؤولين البارزين، من بينهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، إلى جانب المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
ويعكس حضور هذه المجموعة من المسؤولين أهمية الملفات التي جرى تناولها، خاصة مع ارتباطها بالجوانب الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية، في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية تحديات متزايدة في التعامل مع التطورات الإقليمية.
اجتماع سابق سبق التصعيد ضد إيران
وأشار تقرير «أكسيوس» إلى أن آخر اجتماع مماثل عُقد في كامب ديفيد كان خلال يونيو 2025، أي قبل أيام قليلة من شن إسرائيل حربًا ضد إيران، وهو ما أعاد تسليط الضوء على الاجتماع الأخير، خاصة في ظل تشابه الأجواء المرتبطة بتصاعد التوترات الإقليمية.
ونقل الموقع عن أحد المسؤولين الأمريكيين، في إشارة إلى الأزمة الحالية في الشرق الأوسط، قوله إن الاجتماع شهد اتخاذ قرارات أو إجراء مناقشات معمقة بشأن الملفات المطروحة، دون الكشف عن طبيعة هذه القرارات أو تفاصيلها.
ولم يقدم المسؤولون المشاركون معلومات إضافية حول المخرجات النهائية للاجتماع، أو ما إذا كانت المناقشات قد أسفرت عن توجهات محددة بشأن التعامل مع إيران أو تطورات المواجهة المرتبطة بالحوثيين في اليمن.
البيت الأبيض يلتزم الصمت
وفي المقابل، امتنع البيت الأبيض عن التعليق على ما كشفه موقع «أكسيوس» بشأن الاجتماع، كما لم يصدر إعلان رسمي يوضح تفاصيل المناقشات أو طبيعة التحركات الأمريكية المرتقبة.
ويأتي الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث تتداخل ملفات الحرب مع إيران والتوترات في اليمن، إلى جانب المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة، وهو ما يجعل أي تحرك أمريكي جديد محل متابعة دولية واسعة.
وتظل طبيعة القرارات التي جرى بحثها خلال اجتماع كامب ديفيد غير معلنة حتى الآن، في انتظار ما قد تكشفه الإدارة الأمريكية خلال الفترة المقبلة بشأن موقفها من التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة.


