بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا، ودفع مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التركيز على تطورات التعاون في عدد من المجالات، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية، وذلك على هامش أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة.
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء حرص الدولة المصرية على مواصلة تطوير علاقاتها مع روسيا، وتعزيز التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين، مشددًا على أهمية الاستفادة من التقدم الذي تحقق في العلاقات المصرية الروسية خلال الفترة الماضية، والعمل على توسيع مجالات التعاون بين الجانبين.
وتأتي هذه المباحثات في إطار التحركات الرامية إلى دعم الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو، وتعزيز التنسيق بشأن الملفات المشتركة، بما يسهم في دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، خاصة في القطاعات التي تشهد تعاونًا مباشرًا بين البلدين.
مشروع الضبعة النووية يتصدر المباحثات المصرية الروسية
واستحوذ مشروع محطة الضبعة النووية على جانب مهم من المباحثات بين الرئيسين، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن المشروع يمثل نموذجًا بارزًا للتعاون المشترك بين مصر وروسيا، ويعكس مستوى الشراكة القائمة بين البلدين في أحد المشروعات الاستراتيجية المهمة لقطاع الطاقة المصري.
وأعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر إلى استمرار الدعم الروسي اللازم لاستكمال المشروع، وفقًا للجدول الزمني المحدد، بما يضمن المضي قدمًا في تنفيذ المراحل المختلفة للمحطة طبقًا للخطط والتفاهمات المتفق عليها بين الطرفين.
كما وجّه الرئيس المصري الشكر إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين على الجهود المبذولة لدعم تنفيذ مشروع الضبعة النووية، رغم التحديات التي واجهت عملية التنفيذ، مؤكدًا ضرورة استمرار التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين لتجاوز العقبات وضمان استكمال الأعمال وفق البرنامج الزمني المحدد.
وشدد السيسي على أهمية الالتزام بالجدول الزمني للمشروع، موضحًا ضرورة عدم إدخال أي تعديلات عليه دون موافقة الطرفين، بما يحافظ على الالتزامات المشتركة ويضمن توافق خطوات التنفيذ مع ما جرى الاتفاق عليه مسبقًا.
تعزيز التعاون في مختلف المجالات
وتعكس المباحثات بين الرئيسين اهتمام مصر وروسيا بمواصلة التنسيق السياسي والاقتصادي، إلى جانب دعم المشروعات المشتركة التي تمثل أهمية استراتيجية للجانبين. ويأتي مشروع محطة الضبعة النووية في مقدمة هذه المشروعات، نظرًا لدوره في دعم خطط مصر لتطوير قطاع الطاقة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء.
ومن المنتظر أن تظل متابعة تنفيذ المشروعات المشتركة، وتعزيز أطر التعاون الثنائي، من أبرز الملفات المطروحة ضمن العلاقات المصرية الروسية، في ظل حرص البلدين على البناء على ما تحقق من تفاهمات واتفاقات خلال السنوات الماضية.
ويؤكد اللقاء أهمية استمرار التواصل بين القيادتين المصرية والروسية لمتابعة تطورات التعاون المشترك، والعمل على تذليل التحديات التي قد تواجه تنفيذ المشروعات المتفق عليها، مع الالتزام بالتفاهمات المحددة وتحقيق المصالح المشتركة.
وتأتي هذه المباحثات بالتزامن مع مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي تمثل فرصة لبحث سبل تطوير العلاقات بين روسيا والدول الإفريقية، وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستراتيجية، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف.



