يحرص كثير من المصريين على تناول الفول والبقوليات باعتبارها من الأطعمة الأساسية التي تتميز بقيمتها الغذائية واحتوائها على البروتين النباتي والألياف والمعادن، إلا أن طريقة تحضيرها قبل الطهي تلعب دورًا مهمًا في الاستفادة من عناصرها الغذائية، خاصة أن بعض مكوناتها قد تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص المعادن الضرورية، مثل الحديد.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، عن الطريقة الصحيحة لنقع الفول والبقوليات قبل الطهي، موضحًا أهمية هذه الخطوة في تقليل نسبة حمض الفيتيك الموجود في قشور بعض أنواع البقوليات.
مجدي نزيه يوضح أهمية نقع الفول قبل الطهي
وأوضح الدكتور مجدي نزيه، خلال مقطع فيديو نشره عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن حمض الفيتيك من المركبات الموجودة في بعض البقوليات، وقد يؤثر في امتصاص الجسم لعدد من المعادن، وعلى رأسها الحديد.
وأشار إلى أن نقع البقوليات قبل طهيها يساعد على تقليل محتوى هذا الحمض، وهو ما يجعل هذه الخطوة مهمة عند تحضير الفول وغيره من الأنواع المختلفة.
وأكد نزيه أن الطريقة الصحيحة لنقع الفول تبدأ بتركه في المياه لمدة 12 ساعة كاملة، وبعد انتهاء المدة يجب التخلص من مياه النقع واستبدالها بمياه نظيفة وجديدة قبل البدء في عملية الطهي أو التدميس.
وتساعد هذه الطريقة على تقليل بعض المركبات الموجودة في البقوليات، كما تسهم في تحسين عملية تحضيرها قبل تناولها.
مدة نقع البقوليات تختلف حسب النوع
ولفت استشاري التثقيف الغذائي إلى أن مدة النقع ليست واحدة لجميع أنواع البقوليات، إذ تختلف وفقًا لنوع الحبوب وطبيعتها، موضحًا المدد المناسبة لكل نوع على النحو التالي:
الفول: يحتاج إلى النقع لمدة 12 ساعة.
الفاصوليا البيضاء: تحتاج إلى 6 ساعات.
اللوبيا الجافة: تحتاج إلى 3 ساعات.
الحمص: يحتاج إلى ساعة ونصف.
العدس البلدي ذو القشرة: يحتاج إلى نصف ساعة.
العدس الإفرنجي: لا يحتاج إلى النقع قبل الطهي.
وشددت هذه التوضيحات على أهمية مراعاة طبيعة كل نوع من البقوليات عند التحضير، وعدم الاعتماد على مدة نقع واحدة لجميع الأنواع.
هل تناول الفول يسبب مشكلات لمرضى القولون؟
وفيما يتعلق بتناول الفول والبقوليات بالنسبة للأشخاص الذين يعانون مشكلات في القولون، أوضح مجدي نزيه ضرورة مراعاة الحالة الصحية لكل شخص، وعدم التعامل مع جميع مرضى القولون بالطريقة نفسها.
وأشار إلى أهمية الالتزام بتعليمات الطبيب المعالج، خاصة أن طبيعة مشكلات الجهاز الهضمي تختلف من شخص إلى آخر، وبالتالي قد تختلف قدرة كل شخص على تحمل البقوليات وتناولها.
ويظل الفول من الأطعمة الشائعة على مائدة الإفطار المصرية، لما يتمتع به من قيمة غذائية وقدرته على توفير البروتين النباتي والألياف، لكن الاهتمام بطريقة نقعه وتحضيره يمثل خطوة مهمة للاستفادة منه، مع مراعاة الاحتياجات الصحية لكل فرد.



