أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الإرادة السياسية المشتركة بين مصر وتنزانيا نجحت في إحداث نقلة نوعية وغير مسبوقة في مسار العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعاً ملحوظاً في مجالات التعاون بما يعكس حرص قيادتي البلدين على بناء شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.
وأوضح الرئيس السيسي أن العلاقات المصرية التنزانية أصبحت نموذجاً للتعاون الأفريقي المثمر، حيث امتدت لتشمل العديد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها مشروعات البنية التحتية، وإدارة الموارد المائية، والطاقة، والتعليم، والصحة، وبناء القدرات، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين في البلدين.
وأشار الرئيس إلى أن مصر تواصل دعمها الكامل للدول الأفريقية من خلال نقل الخبرات الفنية وتقديم برامج التدريب والتأهيل، مؤكداً أن التعاون مع تنزانيا يعكس رؤية مصر الثابتة لتعزيز العمل الأفريقي المشترك، وترسيخ علاقات تقوم على الاحترام المتبادل والتكامل وتحقيق المصالح المشتركة.
وأضاف أن المشروعات المشتركة التي تنفذها مصر في تنزانيا تمثل دليلاً واضحاً على قوة العلاقات بين البلدين، لافتاً إلى أن التنسيق السياسي المستمر أسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، وزيادة حجم التبادل التجاري، بما يدعم جهود التنمية في القارة الأفريقية.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة ودار السلام تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الأمن والاستقرار في أفريقيا، ويدعم جهود التنمية والسلام في المنطقة.
وأكد أن مصر حريصة على مواصلة تعزيز علاقاتها مع تنزانيا في مختلف المجالات، انطلاقاً من إيمانها بأهمية توحيد الجهود الأفريقية لمواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً لشعوب القارة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من المشروعات والشراكات التي تعزز مكانة البلدين وتدعم أهداف التنمية المستدامة.
واختتم الرئيس السيسي تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية التنزانية تمضي بخطى ثابتة نحو آفاق أرحب من التعاون، مستندة إلى إرادة سياسية قوية ورؤية مشتركة تستهدف تحقيق التنمية والرخاء، بما يجعل هذه الشراكة إحدى أبرز نماذج التعاون الناجح بين الدول الأفريقية.


