يشهد مسار العلاقات المصرية مع جمهورية مونتينيجرو تطورًا جديدًا يعكس رغبة البلدين في توسيع آفاق التعاون المشترك على مختلف المستويات، وذلك في ضوء اللقاء الذي جمع الرئيس عبدالفتاح السيسي بالرئيس ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية مونتينيجرو، حيث أكد الجانبان أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر شمولًا بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
وخلال المباحثات، شدد الرئيس السيسي على اهتمام مصر باستكشاف فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، مع الاستفادة من الإمكانات المتاحة في مختلف القطاعات، بما يفتح المجال أمام شراكات واعدة خلال المرحلة المقبلة، كما أشار إلى أهمية التقارب البرلماني، مثمنًا تشكيل رابطة الصداقة البرلمانية المصرية داخل البرلمان المونتينيجري، باعتبارها خطوة داعمة لتعزيز العلاقات الرسمية والشعبية.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود التي تبذلها مصر لدعم الاستقرار الإقليمي، والعمل على خفض حدة التوترات، والدفع نحو تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية والحوار السياسي، بما يسهم في تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، من خلال تنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم وعادل في الشرق الأوسط، من جانبه، أكد الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش توافق بلاده مع الرؤية المصرية، معربًا عن دعم مونتينيجرو لحل الدولتين، ومشيدًا بالدور المصري في معالجة الأزمات الإقليمية وتعزيز فرص الاستقرار.
ويعكس هذا اللقاء حرص القاهرة وبودغوريتسا على فتح صفحة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي، بما يعزز المصالح المشتركة، ويؤكد أهمية التنسيق المستمر تجاه القضايا الدولية والإقليمية، في ظل التحديات التي يشهدها العالم، وهو ما يعزز مكانة العلاقات المصرية المونتينيجرية ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون خلال السنوات المقبلة.


