أكد الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو تطوير منظومة التعليم، من خلال توسيع نطاق الشراكات الدولية والاستفادة من الخبرات العالمية، بما يسهم في إعداد أجيال تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
وأوضح نائب الوزير أن الشراكة المصرية الألمانية في مجال تطوير التعليم الفني تعد من أقدم وأهم نماذج التعاون الدولي، إذ تمتد لأكثر من أربعة عقود، وشهدت خلال الفترة الأخيرة نقلة نوعية مع إطلاق المدارس الفنية المصرية الألمانية التي تمنح الطلاب شهادة ألمانية معتمدة داخل مصر، وهي خطوة وصفها بأنها استثنائية، نظراً لأن ألمانيا لا تمنح شهاداتها خارج أراضيها إلا في حالات محدودة للغاية.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس مكانة مصر الإقليمية والدولية، والثقة التي تحظى بها لدى شركائها، إلى جانب ما تمتلكه من طاقات شبابية قادرة على تحقيق النجاح متى توفرت لها بيئة تعليمية حديثة وبرامج تدريبية متطورة.
وفي سياق متصل، كشف نائب وزير التربية والتعليم أن تجربة تدريس البرمجة لطلاب الصف الأول الثانوي، التي نُفذت خلال العام الدراسي الماضي بالاعتماد على منصة تعليمية يابانية متخصصة، حققت نتائج لافتة، حيث أظهر الطلاب مستوى مرتفعاً من التفاعل والاستيعاب، ونجح عدد كبير منهم في اجتياز الاختبارات بكفاءة، وهو ما اعتبره مؤشراً على قدرة الطلاب المصريين على التميز في مجالات التكنولوجيا والبرمجة.
وأضاف أن الوزارة كرمت، خلال الأيام الماضية، الطلاب الأوائل الذين تفوقوا في دراسة البرمجة سواء من مدارس التعليم العام أو الأزهر الشريف، مؤكداً أن هذه النجاحات تشجع على التوسع في إدخال المهارات الرقمية ضمن المناهج الدراسية، بما يتماشى مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم تواصل توسيع شبكة التعاون مع عدد من الدول، حيث تشمل الشراكات الحالية نماذج ناجحة مع إيطاليا في التعليم الفني، إلى جانب مباحثات مع فرنسا في مجالات النقل، والنمسا في السياحة والفندقة، وسنغافورة في اللوجستيات والموانئ والصناعة، بما يعزز جودة التعليم ويربطه باحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
كما أشار إلى أن التعاون مع معاهد “الكوسن” اليابانية شهد إطلاق برامج متخصصة في المجالات الصناعية والهندسية، تستهدف تأهيل الطلاب وفق أحدث النظم التعليمية والتطبيقية، بما يرفع من كفاءتهم وقدرتهم على المنافسة في سوق العمل.
وفي القطاع الزراعي، أوضح نائب الوزير أن الوزارة تنفذ ثلاث مدارس زراعية بالتعاون مع الجانب الكندي في مناطق التنمية الجديدة، وعلى رأسها توشكى، حيث تركز هذه المدارس على مجالات الزراعة الحديثة وتصنيع المنتجات الزراعية، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتعظيم الاستفادة من المشروعات القومية.


