شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورًا قضائيًا جديدًا، بعد سلسلة من الإجراءات القانونية التي امتدت لأشهر، وانتهت بقرار المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان إلغاء منع السفر المفروض عليه، في خطوة تُعد من أبرز المحطات في مسار القضية التي ارتبطت بأحداث عبرا عام 2013.
وجاء القرار عقب أيام من إخلاء سبيل فضل شاكر بكفالة مالية في القضايا الأمنية المنظورة أمام القضاء العسكري، حيث وافقت المحكمة على رفع قيود السفر عنه، بما يسمح له بمغادرة الأراضي اللبنانية متى استكمل الإجراءات القانونية المطلوبة، مع استمرار محاكمته في الملفات التي لا تزال قيد النظر.
وكان شاكر قد غادر السجن العسكري المركزي في منطقة اليرزة خلال شهر يوليو الجاري، بعد صدور قرار بإخلاء سبيله مقابل كفالات مالية توزعت على القضايا الأربع المنسوبة إليه، والتي تشمل اتهامات بالانتماء إلى تنظيم مسلح، وتمويله، وحيازة أسلحة غير مرخصة، إضافة إلى ملف أحداث عبرا، الذي يُعد الأكثر تعقيدًا بين القضايا المطروحة.
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت جلسات المحاكمة عدة تأجيلات، كان آخرها بسبب الحالة الصحية للفنان، إذ قررت المحكمة إرجاء النظر في القضية إلى جلسة مقررة في الخامس من أغسطس المقبل، بعد تعذر حضوره نتيجة ظروفه الصحية وخضوعه للرعاية الطبية.
وتعود بداية المسار القضائي الجديد إلى أكتوبر 2025، عندما سلّم فضل شاكر نفسه طواعية إلى مديرية مخابرات الجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة، لينهي سنوات من الملاحقة القضائية ويفتح الباب أمام إعادة محاكمته حضورياً، بدلاً من الأحكام الغيابية التي صدرت بحقه سابقًا.
وشهدت القضية خلال الأشهر الماضية تطورات متلاحقة، من بينها مثوله أمام محكمة الجنايات في بيروت، وإعادة فتح عدد من الملفات، إلى جانب صدور حكم ببراءته في قضية محاولة اغتيال مسؤول في سرايا المقاومة، وهي القضية التي اعتُبرت أول حكم قضائي يصدر لصالحه منذ بدء مسار إعادة المحاكمات.
ورغم التطورات الأخيرة، لا تزال بعض الملفات القضائية قائمة أمام المحكمة العسكرية، التي تواصل الاستماع إلى الشهود ومناقشة تفاصيل الاتهامات، في انتظار استكمال جلسات المحاكمة وإصدار الأحكام النهائية، وسط متابعة واسعة من الرأي العام اللبناني والعربي، نظرًا للمكانة الفنية التي يتمتع بها فضل شاكر، وللجدل الذي أحاط بقضيته على مدار أكثر من عقد من الزمن.


