تتواصل التحركات الدولية الرامية إلى الحد من تداعيات الصراع المرتبط بإيران، في ظل اهتمام أمريكي متزايد بموقف الصين وحساباتها تجاه تطورات الحرب، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على المشهدين الإقليمي والدولي.
وأفادت قناة القاهرة في نبأ عاجل بأن الولايات المتحدة تتحرك في اتجاه احتواء تداعيات الصراع، بالتزامن مع محاولات للحيلولة دون توسع دائرة المواجهات إلى مناطق أو أطراف جديدة، في وقت تتشابك فيه مواقف القوى الكبرى بشأن التطورات الجارية.
وفي هذا السياق، قال خبير العلاقات الدولية مهند رضوان، إن التحركات الأمريكية تجاه الصين تستهدف خفض سقف التوقعات الصينية المتعلقة بمسار الحرب، موضحًا أن طبيعة الاتصالات والحسابات بين واشنطن وبكين تعكس مدى حساسية المرحلة الحالية، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني.
وأضاف خبير العلاقات الدولية أن التعامل الأمريكي مع الموقف الصيني يأتي في إطار أوسع لإدارة تداعيات الأزمة، خصوصًا أن أي تغير في مواقف القوى الكبرى قد ينعكس بصورة مباشرة على تطورات الصراع ومساراته خلال الفترة المقبلة.
وتحظى الصين بأهمية كبيرة في الحسابات الدولية المتعلقة بالأزمة، في ظل موقعها كإحدى القوى الكبرى المؤثرة في النظام الدولي، إلى جانب علاقاتها ومصالحها مع مختلف الأطراف المعنية بالتوترات الحالية.
وفي سياق متصل، برزت تصريحات الرئيس الصيني شي جين بينج بشأن العلاقات مع الولايات المتحدة، حيث أعرب عن تطلعه إلى مناقشة مختلف القضايا المطروحة على الساحة العالمية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشدد الرئيس الصيني على أهمية أن تكون الولايات المتحدة والصين شريكين وليس خصمين، في تأكيد على ضرورة استمرار قنوات الحوار بين البلدين، رغم الخلافات القائمة بينهما حول عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق والحوار بين واشنطن وبكين بشأن القضايا الدولية، خصوصًا الملفات التي قد تؤثر تداعياتها على الأمن والاستقرار العالميين.
ويرى مراقبون أن إدارة الخلافات بين أكبر قوتين اقتصاديتين وسياسيتين في العالم تمثل عاملًا مهمًا في التعامل مع الأزمات الدولية، لا سيما في ظل تشابك المصالح وتعدد الملفات التي تجمع البلدين.
ويظل مسار التحركات الأمريكية تجاه الصين مرتبطًا بتطورات الأزمة الإيرانية وتداعياتها، بينما تترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه الاتصالات والمواقف القادمة، ومدى قدرتها على الحد من اتساع رقعة الصراع والحفاظ على مساحة للحوار بين القوى الكبرى.


