كشف الرئيس السوري أحمد الشرع عن تفاصيل حوار جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول خلاله ملف هضبة الجولان والاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية عليها، مشيرًا إلى أنه طرح خلال الحديث، على سبيل المزاح، فكرة منح إسرائيل ولاية نيوجيرسي الأمريكية بدلًا من الأراضي السورية.
وجاءت تصريحات أحمد الشرع خلال جلسة حوارية نظمها مشروع سوريا التابع للمجلس الأطلسي في مدينة نيويورك، وذلك على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تطرق إلى عدد من الملفات المتعلقة بالعلاقات السورية الأمريكية والتطورات الإقليمية.
وأوضح الرئيس السوري أن علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتميز، بحسب وصفه، بطابع خاص، مشيرًا إلى أن ترامب اتخذ موقفًا داعمًا لسوريا خلال الفترة الماضية، كما أصدر قرارًا وصفه الشرع بأنه “تاريخي” بشأن رفع العقوبات المفروضة على بلاده.
وخلال حديثه عن الجولان، استعاد الشرع موقفًا سابقًا جمعه بترامب، عندما دار النقاش حول قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان. وقال الرئيس السوري إنه رد على ترامب بشكل ساخر، مقترحًا أن يتم منح إسرائيل ولاية نيوجيرسي بدلًا من الجولان السوري.
وأكد الشرع أن حديثه عن نيوجيرسي جاء في إطار المزاح، بينما شدد في المقابل على موقف بلاده الثابت من قضية الجولان، معتبرًا أن الهضبة تمثل أرضًا سورية، وأن وضعها لا ينبغي أن يكون محل تفاوض أو تنازل.
وأشار الرئيس السوري إلى أن الجولان، من وجهة نظر دمشق، أرض سورية معترف بها دوليًا، مؤكدًا أن ملكيتها لا تخضع للتفاوض، وأنه لا يحق لأي رئيس سوري أو أمريكي، بحسب تعبيره، اتخاذ قرار بالتنازل عنها.
وتأتي تصريحات الشرع في وقت تحظى فيه العلاقات بين دمشق وواشنطن باهتمام واسع، خاصة مع استمرار النقاش حول مستقبل العلاقات الثنائية والعقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، إلى جانب الملفات الإقليمية المرتبطة بالأراضي السورية والعلاقة بين سوريا وإسرائيل.
ويعكس حديث الرئيس السوري تمسك دمشق بموقفها تجاه هضبة الجولان، بالتزامن مع تأكيده وجود قنوات تواصل وعلاقة خاصة مع الإدارة الأمريكية، في ظل التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة.
ويظل ملف الجولان من أبرز القضايا الخلافية في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الموقف السوري الرافض للسيادة الإسرائيلية على الهضبة، مقابل الموقف الأمريكي الذي سبق أن اعترف بالسيادة الإسرائيلية عليها.


