مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يبحث كثير من الأشخاص عن المشروبات التي تمنحهم شعورًا بالانتعاش وتساعدهم على تحمل الأجواء الحارة، إلا أن بعض المشروبات الشائعة قد لا تكون الخيار الأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة أو مع التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس.
ويؤكد متخصصون في التغذية أن الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم لا يرتبط فقط بكمية المياه التي يتم تناولها، وإنما يتأثر أيضًا بنوعية المشروبات والأطعمة التي يحصل عليها الإنسان على مدار اليوم.
وأوضح خبير التغذية العلاجية أحمد صلاح أن هناك أنواعًا من المشروبات يُفضل الحد من تناولها خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، وعلى رأسها المشروبات الغنية بالكافيين والمشروبات الغازية، نظرًا إلى تأثيراتها المحتملة على الجسم في الأجواء شديدة الحرارة.
الكافيين في مقدمة المشروبات التي يُفضل الحد منها
وأشار خبير التغذية إلى أن القهوة وغيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين يمكن أن تسهم لدى بعض الأشخاص في زيادة فقدان السوائل، خصوصًا عند الإفراط في تناولها.
كما أن تناول كميات كبيرة من الكافيين خلال الطقس الحار قد يرتبط بزيادة الشعور بالخفقان والإجهاد لدى بعض الأشخاص، وهو ما يجعل الاعتدال في تناول هذه المشروبات أمرًا مهمًا، مع الحرص على تعويض السوائل بالمياه.
المشروبات الغازية لا تعوض السوائل
وتأتي المشروبات الغازية ضمن الأنواع التي يُنصح بعدم الاعتماد عليها لترطيب الجسم، خاصة أنها تحتوي في كثير من الحالات على كميات مرتفعة من السكر.
وقد يؤدي تناول المشروبات السكرية إلى زيادة الإحساس بالعطش، فضلًا عن أنها لا تمثل بديلًا مناسبًا للمياه لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم نتيجة التعرق في درجات الحرارة المرتفعة.
نصائح للحفاظ على ترطيب الجسم
وللوقاية من الجفاف والإجهاد الحراري، ينصح بزيادة تناول المياه على مدار اليوم وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، إلى جانب إمكانية تناول العصائر الطبيعية غير المحلاة.
كما يمكن الاعتماد على الفواكه الغنية بالمياه، مثل البطيخ والشمام، ضمن النظام الغذائي اليومي خلال فصل الصيف.
ويُفضل كذلك تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والحرص على البقاء في أماكن جيدة التهوية وباردة قدر الإمكان.
وتزداد أهمية هذه النصائح مع ارتفاع درجات الحرارة، إذ يؤدي التعرق المستمر إلى فقدان الجسم كميات من السوائل، ما يجعل تعويضها بصورة منتظمة أمرًا ضروريًا للحفاظ على النشاط وتقليل احتمالات الإصابة بالجفاف والإجهاد المرتبط بالحرارة.


