تتجه أنظار عشاق التكنولوجيا حول العالم إلى أحدث مؤتمرات شركة أبل، وسط توقعات بالكشف عن مجموعة من المنتجات الجديدة، وفي مقدمتها أول هاتف آيفون قابل للطي في تاريخ الشركة، في خطوة قد تمثل تحولًا بارزًا في مسيرة الهاتف الذكي الأشهر منذ طرحه لأول مرة عام 2007.
وتشير التقارير المتداولة إلى أن أبل تستعد لتقديم هاتف جديد بتصميم مختلف عن الإصدارات التقليدية، يعتمد على شاشة قابلة للطي يمكن فتحها وإغلاقها، بما يسمح بتحويل الجهاز من هاتف ذكي بحجم مدمج إلى شاشة أكبر عند الاستخدام، على غرار فكرة فتح جواز السفر.
ومن المنتظر أن يحظى الهاتف باهتمام كبير، خاصة أن أبل تأخرت نسبيًا عن عدد من منافسيها الذين دخلوا سوق الهواتف القابلة للطي منذ عدة سنوات، قبل أن تتجه الشركة الأمريكية أخيرًا إلى اختبار هذه التقنية وتطويرها تمهيدًا لطرح منتج يحمل علامتها.
وبحسب التوقعات، قد يصل قياس الشاشة إلى نحو 5.5 بوصة عند إغلاق الهاتف، بينما يرتفع إلى قرابة 7.8 بوصة عند فتحه، وهو ما يوفر مساحة عرض أكبر دون الحاجة إلى حمل جهاز لوحي منفصل.
ولا تزال أبل متكتمة بشأن الاسم النهائي للهاتف، إلا أن التكهنات تشير إلى احتمالية طرحه تحت اسم «آيفون فولد» أو «آيفون ألترا». كما تتحدث التقارير عن سعر مرتفع للجهاز قد يتجاوز حاجز 2000 دولار، ليصبح من بين أغلى هواتف أبل وأكثر الأجهزة القابلة للطي تكلفة في الأسواق.
ومن بين التفاصيل التي أثارت اهتمام المتابعين، احتمال عدم تزويد الهاتف بتقنية التعرف على الوجه «فيس آي دي»، بسبب التصميم فائق النحافة المتوقع للجهاز، مع إمكانية الاعتماد على مستشعر بصمة الإصبع «تاتش آي دي» بدلًا منها.
وتعود خطط أبل لتطوير هاتف قابل للطي إلى سنوات سابقة، إذ أفادت تقارير بأن الشركة بدأت اختبار نماذج أولية مرتبطة بشاشات قابلة للطي منذ عام 2021، قبل أن تتطور خططها تدريجيًا للوصول إلى منتج نهائي قابل للطرح التجاري.
ولا يقتصر مؤتمر أبل المرتقب على الهاتف القابل للطي، إذ تشير التوقعات إلى الكشف أيضًا عن إصدارات جديدة من سلسلة آيفون 18، وعلى رأسها آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، إلى جانب تحديثات محتملة على عدد من منتجات الشركة الأخرى، مثل ساعات أبل ووتش وسماعات إيربودز.
كما تبرز تكهنات بشأن احتمال تقديم أبل لجهاز ماك بوك مزود بشاشة تعمل باللمس، وهو ما قد يمثل تغييرًا جديدًا في استراتيجية الشركة تجاه أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
ورغم تنامي الاهتمام بالهواتف القابلة للطي، فإن هذا النوع من الأجهزة لا يزال يمثل حصة محدودة من سوق الهواتف الذكية مقارنة بالهواتف التقليدية. ومع ذلك، فإن دخول أبل إلى هذا القطاع قد يمنحه دفعة قوية، خاصة مع قاعدة مستخدمي آيفون الواسعة وقدرة الشركة على تقديم تصميم وتقنيات مختلفة.
ويترقب المستخدمون الإعلان الرسمي لمعرفة ما إذا كانت أبل ستنجح في تقديم تجربة جديدة للهواتف القابلة للطي، وما إذا كان الجهاز المنتظر سيعيد رسم ملامح سوق الهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة.


