.قررت محكمة جنايات الإسكندرية، تأجيل ثالث جلسات محاكمة المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقة سكنية بمنطقة سيدي بشر، إلى جلسة 2 أكتوبر المقبل، وذلك لنظر إجراءات رد هيئة المحكمة، في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا عقب الكشف عن تفاصيل الواقعة.
وترأس الجلسة المستشار محمود عيسى سراج الدين، حيث مثلت المتهمة المعروفة بالأحرف الأولى من اسمها «س.ج»، أمام هيئة المحكمة، لمواجهة الاتهامات المنسوبة إليها بشأن إنهاء حياة والدتها، البالغة من العمر 70 عامًا، داخل شقة مستأجرة بمحافظة الإسكندرية.
وخلال الجلسة، نفت المتهمة تعمدها قتل والدتها، مشيرة إلى أنها كانت تعاني من عدة أمراض، وأن الخلافات الأسرية بينهما امتدت لسنوات طويلة، على حد قولها، كما تحدثت عن تأثير تلك الخلافات على حالتها النفسية، وحرمانها من أبنائها.
وفي سياق متصل، كشف تقرير الطب النفسي الخاص بالمتهمة عن سلامة قواها العقلية، مؤكدًا عدم وجود أعراض تشير إلى إصابتها باضطراب نفسي أو عقلي، سواء وقت إجراء الفحص أو أثناء ارتكاب الواقعة، بما يؤثر على قدرتها على الإدراك والاختيار والتمييز ومعرفة الصواب من الخطأ.
وكانت جهات التحقيق قد تسلمت عددًا من التقارير الفنية المتعلقة بالقضية، من بينها تقرير الصفة التشريحية النهائي لجثمان المجني عليها، لتحديد سبب الوفاة وكيفية حدوثها، إلى جانب تقرير فحص الأدوات المضبوطة داخل الشقة، والتي شملت سكينًا ومقصًا، حيث أشارت نتائج الفحص إلى استخدامهما في الواقعة.
كما طلبت النيابة استكمال فحص عينة حشوية عُثر عليها داخل كيس بلاستيكي بموقع الحادث، وإرسال نتائج التحاليل لاستكمال التحقيقات.
وأوضحت التحقيقات أن الواقعة جاءت في أعقاب خلافات عائلية متراكمة، ارتبطت بانفصال المتهمة عن زوجها، وتوتر علاقتها بوالدتها، فضلًا عن ظروف أسرية أخرى، وفقًا لما ورد في تحريات الجهات الأمنية.
وكانت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية قد تلقت بلاغًا من الأهالي بشأن انبعاث رائحة كريهة من شقة سكنية مستأجرة بمنطقة سيدي بشر قبلي، وتحديدًا بشارع العاشر من رمضان، ما دفع قوات الشرطة إلى الانتقال لمحل البلاغ وفحص الشقة.
وبحسب المعلومات الواردة في التحقيقات، كانت المتهمة تقيم داخل الشقة برفقة والدتها، إلا أن الجيران لاحظوا انتشار رائحة غير معتادة، وعندما استفسروا عن مصدرها، أخبرتهم المتهمة بأنها ناتجة عن طعام تركته والدتها، قبل أن تزداد الرائحة ويقرر الأهالي إبلاغ الشرطة بعد تعذر التواصل معها.
وعقب دخول الشقة، عثرت القوات على أجزاء من جثمان سيدة داخل أماكن مختلفة، كما كشفت المعاينة عن وجود آثار دماء وأدوات يُشتبه في استخدامها خلال ارتكاب الجريمة، وتم التحفظ على المضبوطات وإرسالها إلى المعمل الجنائي لفحصها.
وكشفت التحريات أن المتهمة غادرت مكان الواقعة عقب حدوثها، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد مكان اختبائها بمدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، من خلال تتبع هاتفها المحمول، وإلقاء القبض عليها، ثم نقلها إلى مديرية أمن الإسكندرية لاستكمال الإجراءات القانونية.
واستمعت النيابة إلى أقوال الشهود، وراجعت تسجيلات كاميرات المراقبة، كما تسلمت نتائج تحليل البصمة الوراثية DNA، وتقارير المعمل الجنائي، في إطار استكمال التحقيقات وتحديد ملابسات الحادث.
ومن المقرر أن تستأنف محكمة جنايات الإسكندرية نظر القضية يوم 2 أكتوبر المقبل، لمتابعة الإجراءات القانونية المتعلقة بطلب رد هيئة المحكمة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة.


