أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم تهذيب الحواجب للمرأة التي تعاني من كثافتها وتشعر بالحرج بسبب مظهرها، وذلك ردًا على استفسار إحدى السيدات بشأن جواز إزالة بعض شعر الحواجب، في ظل تعرضها للسخرية من الآخرين بسبب شكلها.
حكم تهذيب الحواجب للمرأة
وجاءت تصريحات أمين الفتوى خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامي مهند السادات، في برنامج «فتاوى الناس»، المذاع عبر قناة «الناس»، حيث استقبل البرنامج سؤالًا من متصلة تُدعى مي، من محافظة الجيزة، قالت فيه إن حواجبها كثيفة وإن بعض الأشخاص يسخرون من شكلها، متسائلة عن مدى جواز نمص الحواجب من الناحية الشرعية.
وأوضح الشيخ عويضة عثمان أن هناك فرقًا بين النمص المنهي عنه شرعًا وتهذيب الحواجب، مشيرًا إلى أن التعبير الأدق في الحالة التي تتحدث عنها السائلة هو تهذيب الحواجب، خاصة عندما يكون الهدف إزالة ما يتسبب في شعور المرأة بالحرج النفسي أو يؤثر على مظهرها الطبيعي.
وأكد أمين الفتوى أن تهذيب الحواجب في هذه الحالة يجوز وفقًا لما أوضحه، بشرط الالتزام بالاعتدال وعدم المبالغة في تغيير شكل الحواجب أو اتخاذ ذلك وسيلة للتقليد، لافتًا إلى أن الشريعة الإسلامية لا تمنع المرأة من الاهتمام بمظهرها والتزين في الحدود المباحة.
التزين للزوج في حدود المباح
وأضاف الشيخ عويضة عثمان أن اهتمام المرأة بمظهرها وتزينها لزوجها من الأمور المباحة شرعًا، ما دام ذلك لا يتجاوز الضوابط الشرعية، مستشهدًا بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها بشأن اهتمام المرأة بالتزين لزوجها.
وشدد على أن المقصود من التهذيب الجائز هو معالجة ما يسبب للمرأة ضيقًا نفسيًا أو حرجًا بسبب مظهرها، وليس إجراء تغييرات مبالغ فيها أو السعي إلى تقليد الآخرين وتغيير الخِلقة دون ضوابط.
وتأتي هذه الفتوى في إطار الإجابات التي تقدمها دار الإفتاء المصرية عن الأسئلة المتعلقة بأحكام الزينة والعناية بالمظهر، والتي تشغل اهتمام عدد من النساء، خاصة فيما يتعلق بالفروق بين صور التجميل المباحة والأفعال المنهي عنها شرعًا.
وبذلك، أوضح أمين الفتوى أن مسألة تهذيب الحواجب ترتبط بالغرض من الإجراء وطبيعته وحدوده، مؤكدًا أهمية مراعاة الاعتدال وعدم المبالغة، مع التمييز بين إزالة ما يسبب الحرج وبين تغيير شكل الحواجب بصورة تتجاوز الضوابط التي أشار إليها.


