فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات أمنية مشددة على عدد من القرى الفلسطينية شمال غرب مدينة القدس المحتلة، حيث أغلقت مداخل ومخارج 7 قرى، وفرضت حظرًا للتجوال، بالتزامن مع تنفيذ عمليات عسكرية واعتقالات وتحويل عدد من المنازل الفلسطينية إلى مواقع تستخدمها القوات لأغراض عسكرية.
وقالت ولاء السلامين، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من رام الله، إن قوات الاحتلال فرضت حصارًا مطبقًا على القرى السبع، وسط انتشار مكثف للجنود في محيطها، مشيرة إلى أن بلدة بدّو شهدت تصعيدًا لافتًا بعدما فجرت قوات الاحتلال منزل الأسير الجريح قدري سمارة ثلاث مرات متتالية، بالتزامن مع الإجراءات المفروضة على المنطقة.
وأضافت أن نحو 50 فلسطينيًا أصبحوا رهن الاحتجاز والاعتقال لدى سلطات الاحتلال، في الوقت الذي شهدت فيه بعض المناطق تحويل منازل فلسطينية إلى ثكنات عسكرية، فضلًا عن إخضاع عدد من السكان لتحقيقات ميدانية خلال العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية.
وأوضحت المراسلة أن جيش الاحتلال برر الإجراءات التي اتخذها في القرى السبع بالقول إن ما وصفه بـ«الإرهاب» يأتي من هذه المناطق، بينما امتدت الإجراءات العسكرية إلى مناطق أخرى في الضفة الغربية، من بينها مدينة نابلس، التي فُرض عليها حصار مشدد منذ الساعة الثانية فجرًا، مع إغلاق الحواجز والمداخل والمخارج المؤدية إليها.
وفي سياق متصل، شهدت بلدة وقرية برقة شمال غرب نابلس اعتداءات نفذها مستوطنون بحق فلسطينيين، استهدفت قاطفي الزيتون في المنطقة الواقعة بين برقة ورامين.
وأسفرت هذه الاعتداءات، وفقًا لما نقلته المراسلة، عن استشهاد الفلسطيني علي بزاري، البالغ من العمر 44 عامًا، إلى جانب إصابة 16 فلسطينيًا، وسط استمرار التوتر الميداني في عدد من مناطق الضفة الغربية.
ولم تقتصر الإجراءات على القرى المحيطة بالقدس ونابلس، إذ أشارت المراسلة إلى أن مناطق أخرى، من بينها برقة شرق رام الله وعناتا وسلوان، شهدت بدورها فرض حظر للتجوال واعتداءات من جانب المستوطنين.
كما تضمنت التطورات الميدانية اعتقال أحد الصحفيين، إلى جانب تكسير واقتلاع عدد من أشجار الزيتون، في وقت تتواصل فيه الإجراءات العسكرية والاعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وسط تصاعد حالة التوتر في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية والإجراءات الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تشمل إغلاق الطرق والحواجز وفرض قيود على حركة السكان، بالتزامن مع تزايد التوترات والاعتداءات في عدد من البلدات والقرى الفلسطينية.


