قررت جهات التحقيق بمدينة طنطا بمحافظة الغربية إيداع شاب متهم بإنهاء حياة والديه داخل منزلهما بقرية محلة مرحوم، بمستشفى الأمراض النفسية والعصبية لمدة 45 يومًا، لإجراء الفحوصات الطبية والنفسية اللازمة، وتحديد مدى سلامة قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية عن الواقعة.
وجاء القرار في إطار استكمال التحقيقات في القضية التي شهدتها القرية خلال الأسبوع الماضي، بعدما عُثر على جثمان موظف بالمعاش وزوجته داخل منزلهما، وعليهما آثار طعنات متفرقة، في واقعة أثارت حالة من الحزن بين الأهالي.
تفاصيل مقتل زوجين داخل منزلهما بطنطا
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطارًا يفيد بالعثور على جثمان رجل وزوجته داخل مسكنهما بقرية محلة مرحوم التابعة لمركز طنطا، مع وجود إصابات ناتجة عن طعنات متفرقة في أنحاء جسديهما.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وبدأت فرق البحث الجنائي إجراء الفحوصات والتحريات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد هوية المتورط في ارتكابها.
وكشفت التحريات الأولية، بحسب المعلومات الواردة في التحقيقات، عن الاشتباه في تورط نجل المجني عليهما، ويدعى «محمد. ا»، ويبلغ من العمر 30 عامًا، في ارتكاب الواقعة داخل منزل الأسرة.
ضبط المتهم والتحفظ على السلاح المستخدم
وعقب استصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، كما جرى التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، تمهيدًا لفحصه ضمن الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.
وخلال استكمال التحقيقات، أوصت جهات التحقيق بعرض المتهم على الأطباء المتخصصين في الطب النفسي، مع إيداعه مستشفى الأمراض النفسية والعصبية لمدة 45 يومًا، لإعداد تقرير طبي ونفسي مفصل بشأن حالته.
ويستهدف التقرير تحديد مدى سلامة القوى العقلية والنفسية للمتهم، ومدى إدراكه لطبيعة أفعاله وقت وقوع الحادث، بما يساعد جهات التحقيق على الوقوف على مدى مسؤوليته الجنائية، وفقًا لما تسفر عنه الفحوصات والتقييمات الطبية المتخصصة.
ومن المنتظر أن تستكمل جهات التحقيق إجراءاتها في القضية في ضوء نتائج التقرير الطبي والنفسي، إلى جانب ما تسفر عنه التحريات والأدلة التي جرى جمعها، تمهيدًا لاتخاذ القرارات القانونية اللازمة بشأن الواقعة.
وتظل نتائج الفحص النفسي والطبي المنتظر صدورها عنصرًا مهمًا في استكمال التحقيقات، دون أن يعني قرار الإيداع بمفرده حسم مسألة المسؤولية الجنائية، التي تخضع لما تنتهي إليه التحقيقات والإجراءات القانونية.


