كشفت وزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاءات بشأن تعرض صانعة محتوى وأسرتها للاعتداء من جانب القوات الأمنية، وذلك على خلفية واقعة مشاجرة وخلافات نشبت في منطقة المقطم بالقاهرة.
وبحسب ما أعلنته الأجهزة الأمنية، بدأت الواقعة يوم 11 أغسطس الجاري، عندما تقدمت سيدة برفقة ابنتها ببلاغ إلى قسم شرطة المقطم، أفادتا خلاله بتعرضهما للاعتداء بالضرب من جانب ربة منزل وابنتها، إلى جانب سيدات أخريات من بينهن صانعة محتوى، بسبب خلافات نشبت على خلفية لهو الأطفال.
وأوضحت التحريات أن المبلغة عادت وأبلغت بتجدد الاعتداء عليها وتهديدها وابنتها، بعد علم المشكو في حقهن بتحرير محضر ضدهن، وذلك بهدف الضغط عليها للتنازل عن شكواها.
وفي تطور لاحق، تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من الأهالي يفيد بقيام المشكو في حقهن بتجميع قطع من الحجارة والزجاجات الفارغة، تمهيدًا لاستخدامها في الاعتداء على السيدة وابنتها.
وعلى الفور انتقلت القوات إلى محل البلاغ، إلا أن المشكو في حقهن ووالدهن بادروا، وفقًا لرواية الداخلية، بإلقاء الحجارة والزجاجات تجاه القوات، ما أسفر عن إصابة أحد الضباط بجرح في فروة الرأس.
كما شهدت الواقعة حدوث تلفيات متعمدة داخل الشقة محل السكن، فضلًا عن تعرض بعض أطراف الواقعة لإصابات، بينما قامت صانعة المحتوى بتصوير مقاطع فيديو ونشرها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، زاعمة تعرضها وأسرتها للاعتداء من جانب القوات.
وأكدت وزارة الداخلية أن ما تم تداوله من ادعاءات بشأن الواقعة جاء، وفق نتائج الفحص والتحريات، على خلاف الحقيقة، مشيرة إلى أن تصوير المقاطع وبثها جاء في محاولة لمنع الأجهزة الأمنية من استكمال إجراءات ضبط المتهمين.
وتمكنت القوات من السيطرة على الموقف وضبط المشكو في حقهم، وتبين أن ربة المنزل سبق اتهامها في قضية تتعلق بالبلطجة، بينما سبق اتهام زوجها في قضية سرقة وأخرى تتعلق بالاتجار في المواد المخدرة.
وخلال عملية الضبط، عثرت الأجهزة الأمنية بحوزة والد السيدتين على كمية من مخدر «البودر»، وبمواجهته أقر بحيازتها بقصد الاتجار، وفق ما ورد في بيان الداخلية.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق للوقوف على جميع ملابساتها وتحديد المسؤوليات القانونية.


