أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية استمرار استقبال طلبات التظلم الخاصة بالبطاقات التموينية التي تم إيقافها، وذلك لإتاحة الفرصة أمام المواطنين الذين يرون أنهم مستحقون للدعم لتقديم المستندات التي تثبت أحقيتهم في الاستفادة من منظومة الدعم التمويني. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الوزارة لتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا.
وأوضحت الوزارة أن استقبال طلبات التظلم يتم من خلال أكثر من ألف مكتب تمويني ومئات مراكز الخدمة المطورة المنتشرة في مختلف المحافظات، حيث يتم فحص الطلبات والمستندات المقدمة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ تقديمها، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب بشأن إعادة تفعيل البطاقة أو استمرار إيقافها وفقًا للضوابط المعتمدة.
ومن المنتظر أن تعلن وزارة التموين، مع نهاية شهر يوليو الجاري، نتائج فحص جميع التظلمات، موضحة عدد البطاقات التي تمت إعادتها إلى منظومة الدعم بعد التأكد من استحقاق أصحابها، إلى جانب الحالات التي لم تستوفِ شروط الحصول على الدعم.
وأكدت الوزارة أن تقييم استحقاق الدعم لا يعتمد على معيار واحد، وإنما يتم وفق مجموعة من مؤشرات العدالة الاجتماعية، والتي تشمل مستوى الدخل، وطبيعة السكن، وقيمة المصروفات الدراسية، وامتلاك السيارات أو الأراضي الزراعية، إلى جانب مؤشرات أخرى تعكس المستوى الاقتصادي للأسرة.
وأشارت إلى أن الأسر التي يتجاوز متوسط دخلها الشهري 50 ألف جنيه، أو التي تدرس أبناءها في مدارس دولية مرتفعة المصروفات، أو تمتلك سيارات كبيرة السعة اللترية أو أكثر من سيارة، قد تخضع للمراجعة ضمن معايير تنقية البطاقات التموينية، مع التأكيد على أن كل حالة يتم تقييمها بصورة منفصلة.
كما أوضحت الوزارة أن هناك حالات أخرى قد تؤدي إلى وقف البطاقة، مثل عدم صرف المقررات التموينية أو الخبز لفترة طويلة، أو وجود مخالفات تتعلق بسرقة التيار الكهربائي، أو ترك البطاقة لدى أحد التجار التموينيين، وهي مخالفات تستلزم إزالة أسبابها قبل النظر في إعادة تفعيل البطاقة.
ويمكن للمواطنين الراغبين في تقديم التظلم تحديث بياناتهم من خلال منصة مصر الرقمية أو عبر مكاتب البريد التي تقدم الخدمة، ثم التوجه إلى مكتب التموين التابع لمحل الإقامة وتقديم طلب رسمي مدعوم بالمستندات اللازمة، كما أتاحت الوزارة إمكانية التواصل مع مركز خدمة العملاء لتسجيل بيانات التظلم ومتابعة الإجراءات.
وتواصل وزارة التموين تنفيذ خطة مراجعة قواعد بيانات المستفيدين بشكل دوري، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وتحقيق أعلى درجات الشفافية في إدارة منظومة الدعم التمويني، بما يسهم في الحفاظ على المال العام وتعزيز كفاءة برامج الحماية الاجتماعية.


