أعلنت قيادة عمليات الحشد الشعبي في محافظة البصرة، فجر الأربعاء، إصابة اثنين من عناصرها إثر تعرض أحد مقراتها لغارة جوية، في حادثة تأتي بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة مع السعودية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لفصائل مسلحة موالية لإيران داخل الأراضي العراقية.
وذكرت قيادة الحشد الشعبي، في بيان رسمي، أن الغارة وقعت قرابة الساعة الثانية بعد منتصف الليل، واستهدفت مقر قيادة العمليات في البصرة، ما أسفر عن إصابة عنصرين بجروح متفاوتة، فيما باشرت الجهات المختصة عمليات الكشف الميداني لحصر الأضرار وتقييم آثار القصف.
وأضاف البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية اتخذت إجراءات عاجلة لتعزيز حماية المواقع الحيوية ورفع مستوى الجاهزية، بالتزامن مع فتح تحقيقات لمعرفة ملابسات الهجوم والجهات المسؤولة عنه.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات جوية دقيقة، بمشاركة القوات السعودية، استهدفت مخازن أسلحة ومراكز إمداد لوجستي تابعة لفصائل مسلحة موالية لإيران في عدد من المناطق شرق العراق.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن هذه الضربات جاءت رداً على سلسلة هجمات بطائرات مسيرة تجاوز عددها ثلاثين هجوماً خلال الساعات الـ72 الماضية، مؤكدة أن تلك الهجمات استهدفت القوات الأمريكية ومنشآت الطاقة السعودية، واتهمت الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء دعمها وتوجيهها.
ولم تكشف “سنتكوم” عن المواقع المستهدفة بشكل تفصيلي، إلا أن تقارير أمنية أشارت إلى سماع دوي انفجارات في عدة محافظات عراقية، بينها البصرة وبابل وكربلاء ونينوى، بالقرب من مواقع تنتشر فيها فصائل مسلحة.
وتشهد المنطقة تصعيداً ملحوظاً في التوترات الأمنية، في ظل تبادل الاتهامات بين الأطراف المختلفة بشأن الهجمات الأخيرة التي طالت منشآت حيوية وقواعد عسكرية. وكانت السعودية قد اتهمت فصائل موالية لإيران بالمسؤولية عن استهداف منشآت الطاقة التابعة لها باستخدام طائرات مسيرة، فيما أكدت واشنطن أن الهجمات التي استهدفت قواتها لم تحقق أهدافها.
كما سبق هذه الضربات إعلان الولايات المتحدة تعرض قاعدة تضم قوات أمريكية في الأردن لهجوم بصواريخ باليستية، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراضها بالكامل، وهو ما اعتبرته واشنطن جزءاً من تصاعد التهديدات التي تواجه قواتها وحلفاءها في المنطقة.
وتواصل السلطات العراقية متابعة تداعيات الهجوم، وسط دعوات إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد، في وقت تبقى فيه الأوضاع الأمنية مرشحة لمزيد من التطورات خلال الفترة المقبلة.


