أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف زعزعة أمن واستقرار تونس، مشددًا على أن الجزائر ستتعامل بحزم مع أي تهديد إرهابي قد يطال الدولة التونسية أو يهدد أمن المنطقة. وجاءت تصريحاته خلال مقطع مصور من لقائه الدوري مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام الجزائرية، على أن يُبث اللقاء كاملًا في وقت لاحق.
وأوضح تبون أن أمن الجزائر وتونس يرتبط بعلاقات وثيقة ومصالح مشتركة، مؤكدًا أن بلاده تعتبر استقرار تونس جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي. وقال إن الجزائر ستتصدى بقوة لكل من يحاول استخدام الإرهاب أو الجماعات المتطرفة لضرب استقرار تونس، في رسالة تعكس استمرار التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين في مواجهة التحديات الإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل العلاقات المتميزة التي تجمع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بنظيره التونسي قيس سعيّد، حيث شهدت السنوات الأخيرة تكثيفًا للتعاون بين الجزائر وتونس في مختلف المجالات، وعلى رأسها التنسيق الأمني وحماية الحدود والتشاور المستمر بشأن الملفات الإقليمية.
وفي سياق آخر، تطرق الرئيس الجزائري إلى العلاقات مع فرنسا، مؤكدًا أن الجزائر تتمسك بمواقفها السيادية في إدارة هذا الملف. ونفى تبون بشكل قاطع أن يكون قد طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيادة حصة التأشيرات المخصصة للجزائريين، موضحًا أن هذا الأمر لم يكن مطروحًا خلال لقاءاته مع الجانب الفرنسي.
كما شدد على أن الجزائر لم تطلب اعتذارًا رسميًا أو تعويضات من فرنسا بشأن الملفات التاريخية، مؤكدًا أن بلاده تتعامل مع هذه القضايا من منطلق السيادة والاحترام المتبادل، وأنها لا تعتمد في سياستها الخارجية على طلب الامتيازات أو تقديم التنازلات.
وأشار الرئيس الجزائري إلى أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا تمر بمراحل مختلفة تتأثر بالعديد من الملفات السياسية والتاريخية، إلا أن موقف الجزائر، بحسب قوله، يظل قائمًا على حماية مصالحها الوطنية والدفاع عن قراراتها السيادية بعيدًا عن أي ضغوط خارجية.
وتحظى تصريحات تبون باهتمام واسع، خاصة أنها تتناول ملفين يحظيان بمتابعة كبيرة، هما الأمن الإقليمي في منطقة المغرب العربي ومستقبل العلاقات الجزائرية الفرنسية، في ظل التطورات السياسية والدبلوماسية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة


