تراجعت ثروة الملياردير الأمريكي إلى أقل من 700 مليار دولار، بعد خسائر جديدة تعرضت لها أسهم شركة ، لتصل ثروته إلى نحو 695.7 مليار دولار، وذلك بعد أسابيع قليلة فقط من دخوله التاريخ كأول شخص في العالم تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار.
وجاء هذا التراجع عقب انخفاض سهم SpaceX بنحو 4.8% خلال تعاملات الاثنين، ليستكمل موجة هبوط قوية بلغت نحو 50% مقارنة بأعلى مستوى سجله السهم في منتصف يونيو الماضي. وأدى هذا الانخفاض إلى تقليص صافي ثروة ماسك بما يقارب 29.5 مليار دولار في يوم واحد، وفقًا لتقديرات متخصصة في متابعة ثروات كبار رجال الأعمال.
ويمتلك ماسك حصة ضخمة في SpaceX تقدر بحوالي 4.8 مليار سهم، إضافة إلى ما يقرب من 350 مليون خيار أسهم، وهو ما يجعل أي تحرك في قيمة الشركة ينعكس بشكل مباشر على إجمالي ثروته.
ورغم نجاح أحدث رحلة تجريبية لصاروخ Starship، فإن الأسواق المالية أبدت قدرًا من الحذر تجاه مستقبل الشركة، خاصة مع استمرار برنامج الاختبارات الذي يتوقع أن يشهد نجاحات وإخفاقات متتالية خلال السنوات المقبلة. ويرى محللون أن المستثمرين يركزون بصورة أكبر على المخاطر المرتبطة بتطوير الصاروخ العملاق، وهو ما انعكس على أداء السهم في البورصة.
وكانت محاولة إطلاق سابقة لصاروخ Starship خلال يوليو قد أثرت أيضًا على تقييم الشركة، وأسهمت في خسارة ماسك عشرات المليارات من الدولارات، في ظل التقلبات الكبيرة التي تشهدها أسهم شركات التكنولوجيا والفضاء.
وعلى الرغم من هذا التراجع الحاد، لا يزال إيلون ماسك يحتفظ بصدارة قائمة أثرياء العالم بفارق كبير عن أقرب منافسيه، إذ تتجاوز ثروته بكثير ثروات مؤسسي شركة ، و، ما يعكس استمرار هيمنته على قائمة أصحاب أكبر الثروات عالميًا، رغم التقلبات التي تشهدها استثماراته في قطاع الفضاء.
ويرى مراقبون أن ثروة ماسك ستظل عرضة للتغير بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة، نظرًا لاعتماد الجزء الأكبر منها على تقييمات شركاته، وفي مقدمتها SpaceX، التي ترتبط قيمتها بأداء مشروعاتها المستقبلية ونتائج اختبارات صاروخ Starship، إلى جانب ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على تحقيق أهدافها طويلة الأجل.


