شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا جديدًا، بعدما أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة تجاه طهران، مؤكدًا أن أي محاولة لاستهدافه أو اغتياله ستقابل برد عسكري واسع النطاق قد يؤدي إلى تدمير واسع داخل إيران، وفق تعبيره.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة تمتلك خططًا عسكرية جاهزة للتنفيذ في حال تعرضه لأي محاولة اغتيال، مضيفًا أن هناك «ألف صاروخ جاهز للإطلاق وموجّه إلى إيران»، وأن آلاف الصواريخ الأخرى ستتبعها مباشرة إذا أقدمت طهران على تنفيذ أي تهديد يستهدف الرئيس الأمريكي الحالي.
وأوضح ترامب أنه أصدر توجيهات مسبقة للجيش الأمريكي للتعامل مع مثل هذا السيناريو، مؤكدًا أن القوات المسلحة الأمريكية «مستعدة وقادرة» على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد إيران إذا اقتضت الضرورة، في رسالة حملت نبرة تصعيد غير مسبوقة وسط التوتر المستمر بين واشنطن وطهران.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بالتزامن مع تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن معلومات استخباراتية جديدة تتعلق بتهديدات محتملة تستهدف ترامب. وذكرت شبكة «سي إن إن»، نقلًا عن مصدرين مطلعين، أن إسرائيل زودت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية بمعلومات استخباراتية تشير إلى وجود خطة إيرانية محددة لاستهداف الرئيس الأمريكي، في ظل تصاعد حدة المواجهة السياسية والأمنية بين البلدين.
وبحسب التقرير، فإن أحد المصدرين أكد أن التحذير الإسرائيلي وصل إلى المسؤولين الأمريكيين خلال الأسبوع الجاري، بينما أشار مصدر آخر إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية كانت تتابع منذ أسابيع مؤشرات تتعلق باحتمال وجود مخططات لاستهداف ترامب، إلا أن المعلومات الإسرائيلية تضمنت تفاصيل جديدة عن خطة وصفت بأنها أكثر تحديدًا.
ورغم ذلك، أوضحت الشبكة الأمريكية أن تفاصيل الخطة لا تزال غير مكتملة، كما لم يتأكد حتى الآن ما إذا كانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية قد توصلت إلى المعلومات نفسها بشكل مستقل، أم أنها اعتمدت على البيانات التي قدمتها إسرائيل.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترًا متزايدًا، وسط استمرار تبادل الرسائل السياسية والأمنية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة عسكرية مباشرة قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
وتعكس تصريحات ترامب استمرار حالة التوتر بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل تصاعد التحذيرات الأمنية وتبادل الاتهامات بين الجانبين، بينما تترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه التطورات المقبلة، وما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة أو أن المنطقة ستشهد مرحلة جديدة من التصعيد.


