كشفت إيران عن توجه جديد لتعزيز قدراتها الصاروخية، في ظل استمرار التوتر العسكري والأمني مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن التطورات التي شهدتها المواجهة الأخيرة بين البلدين دفعت طهران إلى إعادة تقييم قدرات صواريخها ومدى وصولها.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن بلاده تعتزم العمل على زيادة مدى صواريخها، مشيرًا إلى أن الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة أظهرت، من وجهة نظر القيادة العسكرية الإيرانية، الحاجة إلى تطوير القدرات الصاروخية وتعزيز جاهزيتها.
ونقلت وكالة أنباء فارس عن المسؤول الإيراني تصريحات أوضح خلالها أن القوات الأمريكية تتمركز حاليًا على مسافة تقدر بنحو ألف كيلومتر من السواحل الإيرانية، وهو ما اعتبرته طهران عاملًا مهمًا في إعادة النظر في مدى الصواريخ التي تمتلكها.
وأضاف أكرمي نيا أن الدروس المستخلصة من المواجهة الأخيرة أكدت ضرورة رفع مدى الصواريخ، موضحًا أن السلطات الإيرانية بدأت بالفعل اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة الإجراءات التي يجري تنفيذها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن حالة من التوتر المتصاعد، وسط مخاوف من تداعيات أمنية وعسكرية جديدة في المنطقة، خاصة مع استمرار التحركات العسكرية الأمريكية بالقرب من المناطق المحيطة بالسواحل الإيرانية.
ولم يكشف المتحدث باسم الجيش الإيراني عن المدى الجديد الذي تستهدف بلاده الوصول إليه، كما لم يحدد جدولًا زمنيًا لتنفيذ عملية التطوير، أو طبيعة الصواريخ التي ستشملها الخطط الجديدة.
وتشير التصريحات الإيرانية إلى أن تطوير القدرات الصاروخية بات يمثل أحد الملفات الرئيسية في حسابات طهران العسكرية، خصوصًا في ظل تقييمها للتجارب التي أفرزتها المواجهة الأخيرة مع الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن أي خطوات إيرانية لزيادة مدى الصواريخ قد تثير مزيدًا من الاهتمام الدولي، في ظل الحساسية المرتبطة بالبرنامج الصاروخي الإيراني وتأثيره على أمن المنطقة، بينما تواصل طهران التأكيد على حقها في تطوير قدراتها الدفاعية وفق رؤيتها لمتطلبات الأمن القومي.
وتبقى طبيعة الخطوات التي أعلنت إيران بدء تنفيذها، وكذلك المدى الذي تسعى صواريخها للوصول إليه، غير معلنة حتى الآن، في انتظار مزيد من التفاصيل الرسمية بشأن خطط تطوير المنظومة الصاروخية الإيرانية خلال الفترة المقبلة.


