تحولت فرحة أسرة بمحافظة سوهاج إلى حالة من الحزن والدهشة، بعدما فوجئت الطالبة هيلانة زكي بتغير نتيجة الثانوية العامة الخاصة بها خلال ساعات قليلة من إعلانها، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة حول سبب اختلاف البيانات التي ظهرت عبر المنصات الإلكترونية الخاصة بإعلان النتائج.
وبحسب ما أكدته الطالبة، فقد سارعت إلى الاستعلام عن نتيجتها فور إعلانها رسميًا، لتجد أنها من بين الطلاب الناجحين، وهو ما دفع أسرتها وأقاربها إلى الاحتفال بهذه اللحظة بعد أشهر طويلة من الاجتهاد والاستعداد للامتحانات. وسادت أجواء من السعادة داخل المنزل، حيث تلقت الأسرة التهاني من الأهل والجيران الذين شاركوهم فرحة النجاح.
إلا أن هذه الأجواء لم تستمر طويلًا، فبعد مرور نحو ساعتين فقط، أعادت الطالبة الدخول مرة أخرى إلى موقع إعلان النتائج للاطمئنان، لتكتشف أن اسمها لم يعد مدرجًا ضمن كشوف الناجحين، بينما أظهرت منصة أخرى تابعة لوزارة التربية والتعليم أنها راسبة، وهو ما تسبب في صدمة كبيرة لها ولأسرتها، خاصة بعد الاحتفال الذي سبق ذلك بساعات قليلة.
وأكدت هيلانة أنها لم تستوعب ما حدث، مشيرة إلى أنها عاشت لحظات صعبة بعد هذا التغير المفاجئ، إذ تحولت فرحة النجاح إلى حالة من القلق والحيرة، وأصبحت تبحث عن تفسير لما جرى دون أن تجد إجابة واضحة، لافتة إلى أنها كانت واثقة من أدائها خلال الامتحانات.
من جانبه، أوضح والد الطالبة أن ابنته اعتادت التفوق منذ سنوات الدراسة الأولى، مشيرًا إلى أنها حققت نتائج جيدة في المراحل السابقة، وكانت معروفة بالاجتهاد والاعتماد على نفسها في المذاكرة، مؤكدًا أنها رفضت دائمًا أي وسيلة غير مشروعة لتحقيق النجاح، واعتمدت على جهدها طوال العام الدراسي.
وأضاف أن الأسرة لا تطلب سوى توضيح رسمي لما حدث، ومراجعة النتيجة بدقة، حفاظًا على حق ابنته ومستقبلها التعليمي، خاصة في ظل التناقض الذي ظهر بين البيانات التي اطلعت عليها خلال وقت قصير.
وتأتي هذه الواقعة بالتزامن مع متابعة آلاف الطلاب وأولياء الأمور لنتائج الثانوية العامة، حيث تؤكد الجهات المختصة أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند الاستعلام عن النتائج، مع إمكانية التقدم بطلبات التظلم وفق الضوابط المعلنة إذا كانت هناك ملاحظات أو اعتراضات على النتيجة، وذلك لضمان حصول كل طالب على حقه وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.


