في أجواء من الحزن، أعلن الفنان تامر حسني، اليوم الجمعة، وفاة والده الفنان والمطرب حسني شريف، بعد تعرضه لأزمة صحية مفاجئة استدعت نقله إلى أحد المستشفيات، حيث مكث لفترة داخل العناية المركزة قبل أن يرحل عن عالمنا.
ونعى تامر حسني والده عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”، بكلمات مؤثرة قال فيها: “إنا لله وإنا إليه راجعون، والدي الحبيب في ذمة الله، أسألكم الدعاء له بالرحمة وقراءة الفاتحة. الله يرحمك يا حبيبي”، لتنهال بعدها رسائل التعزية والمواساة من نجوم الفن والجمهور، الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء والدعاء للراحل.
ويعد حسني شريف أحد الفنانين الذين قدموا أعمالًا متنوعة في مجالي الغناء والتمثيل، حيث بدأ مشواره الفني في أوائل ستينيات القرن الماضي، ونجح في تقديم عدد من الأغنيات التي لاقت رواجًا في ذلك الوقت، وكان من أبرزها أغنية “مين زيك مين” التي ارتبط اسمه بها وأسهمت في زيادة شهرته.
كما شارك الراحل في عدد من الأفلام السينمائية، سواء كمطرب أو ممثل في أدوار مختلفة، ومن أبرز الأعمال التي ظهر بها: “لماذا أعيش؟”، و**”جدعان حارتنا”، و”مسعود سعيد ليه”، و”الطماعين”، و”الناس الغلابة”، و”الجمالية”، و”الجوازة دي مش لازم تتم”**، ليترك بصمة في عدد من الأعمال التي تنتمي إلى حقبة مهمة من تاريخ السينما المصرية.
وعلى المستوى الأسري، تزوج حسني شريف من فاطمة الصباغ، وأنجب منها الفنان تامر حسني وشقيقه حسام. ورغم ابتعاده عن الساحة الفنية في أواخر الثمانينيات بسبب ظروف صحية ونفسية، وسفره خارج مصر لسنوات طويلة، فإنه عاد لاحقًا للظهور مجددًا، وشارك نجله تامر حسني في أغنية “غربة”، في تعاون جمع بين الأب وابنه ونال اهتمام الجمهور.
وجاءت وفاة حسني شريف بعد أيام من متابعة الوسط الفني لتطورات حالته الصحية، حيث أثارت الأنباء المتعلقة بنقله إلى العناية المركزة اهتمام محبي الفنان تامر حسني، الذين حرصوا على الدعاء له بالشفاء قبل إعلان خبر وفاته.
ومن المنتظر أن يتم تشييع جثمان الراحل في مراسم يشارك فيها أفراد أسرته وعدد من الفنانين والأصدقاء لتوديعه إلى مثواه الأخير، فيما لا يزال موقف الحفل الغنائي الذي كان من المقرر أن يحييه تامر حسني في الساحل الشمالي غير محسوم حتى الآن، في ظل حالة الحداد التي يعيشها بعد فقدان والده.
ويطوي رحيل حسني شريف صفحة أحد الفنانين الذين عاصروا مرحلة مهمة من تاريخ الفن المصري، بعدما قدم أعمالًا غنائية وسينمائية ظلت حاضرة في ذاكرة جمهوره، تاركًا خلفه مسيرة فنية امتدت لسنوات قبل أن يختار الابتعاد عن الأضواء.


