دخلت مفاوضات انتقال محمود حسن تريزيجيه، جناح النادي الأهلي، إلى صفوف نادي الرياض السعودي مرحلة حاسمة، بعدما منحت إدارة النادي السعودي الأهلي مهلة أخيرة تمتد إلى 72 ساعة من أجل حسم موقفه النهائي بشأن إتمام الصفقة، في ظل استمرار الخلاف بين الطرفين حول المقابل المالي، وهو ما يهدد بانهيار المفاوضات قبل الوصول إلى اتفاق رسمي.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن إدارة نادي الرياض كانت قد أنهت معظم بنود الاتفاق مع الأهلي، حيث جرى التوافق على انتقال اللاعب مقابل 1.2 مليون دولار، إلا أن المفاوضات شهدت تعثرًا في اللحظات الأخيرة بعد تمسك الأهلي بالحصول على مبلغ إضافي يقدر بـ500 ألف دولار، الأمر الذي قوبل بالرفض من جانب مسؤولي النادي السعودي.
وبحسب ما أوردته تقارير صحفية سعودية، فإن إدارة الرياض أبلغت الأهلي بضرورة حسم موقفه خلال المهلة المحددة، مؤكدة أنها لن تدخل في مفاوضات مفتوحة دون سقف زمني، وأنها ستتجه إلى دراسة خيارات بديلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الأيام القليلة المقبلة، ضمن خطتها لتدعيم الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يحظى فيه تريزيجيه باهتمام كبير داخل الكرة السعودية، خاصة في ظل ما يمتلكه اللاعب من خبرات طويلة سواء مع المنتخب المصري أو خلال مسيرته الاحترافية في أوروبا، وهو ما جعل إدارة الرياض تعتبره أحد أبرز الأهداف خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية.
وكان تريزيجيه قد عاد إلى صفوف الأهلي قبل انطلاق الموسم الحالي قادمًا من نادي طرابزون سبور التركي بعقد طويل يمتد حتى صيف عام 2030، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا من جماهير القلعة الحمراء، قبل أن تظهر مؤخرًا أنباء عن إمكانية رحيله بعد تلقي النادي عرضًا رسميًا من الدوري السعودي.
وقدم اللاعب مستويات مميزة بقميص الأهلي خلال الموسم الماضي، حيث شارك في 32 مباراة بمختلف البطولات، وتمكن من تسجيل 18 هدفًا، إلى جانب صناعة هدف واحد، ليؤكد قدرته على تقديم الإضافة الهجومية بفضل خبراته الكبيرة وإمكاناته الفنية.
وتترقب جماهير الأهلي ونادي الرياض ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، في ظل تمسك كل طرف بموقفه المالي، حيث يسعى الأهلي لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من بيع اللاعب، بينما ترفض إدارة الرياض زيادة قيمة الصفقة، متمسكة بالاتفاق الأول الذي تم التوصل إليه بين الجانبين.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة اتصالات مكثفة بين مسؤولي الناديين للوصول إلى صيغة توافقية تحفظ مصالح الجميع، خاصة أن فشل الصفقة سيدفع النادي السعودي إلى التحرك سريعًا نحو بدائل أخرى، في حين سيواصل تريزيجيه مشواره مع الأهلي استعدادًا للاستحقاقات المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.


