أكد المجلس القومي للطفولة والأمومة اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة للتعامل مع حالتي شروع في تزويج طفلتين قبل بلوغهما السن القانونية، في إطار جهوده المستمرة لحماية الأطفال من مختلف صور الانتهاكات، والتصدي لظاهرة زواج الأطفال التي تمثل خطرًا على مستقبلهم وحقوقهم التي يكفلها القانون والدستور.
وأوضح الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس تعامل بشكل فوري مع الواقعتين، حيث جرى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما في ذلك توقيع تعهدات قانونية على أسرتي الطفلتين بعدم استكمال أو اتخاذ أي إجراءات تتعلق بالزواج قبل بلوغهما السن القانونية المقررة قانونًا، مع التشديد على ضرورة توفير الرعاية الكاملة لهما ومتابعة أوضاعهما بشكل دوري من خلال وحدات حماية الطفل المختصة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.
وأشار إلى أن المجلس يواصل تنفيذ دوره في حماية الأطفال المعرضين للخطر، من خلال المتابعة الميدانية والتنسيق مع الجهات التنفيذية والقضائية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الأطفال وتوفير بيئة آمنة تُمكنهم من استكمال مراحل نموهم وتعليمهم بعيدًا عن أي ممارسات تهدد مستقبلهم.
من جانبه، شدد صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، على أن زواج الأطفال يعد من أخطر الانتهاكات التي يتعرض لها الطفل، لما يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية وصحية خطيرة، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل مخالفة صريحة للمادة (80) من الدستور المصري، التي تكفل حماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال، فضلًا عن مخالفة المادة (96) من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، والتي تجرم تعريض الطفل للخطر بأي صورة من الصور.
وأضاف أن التشريعات المصرية حسمت هذا الأمر بشكل واضح، إذ تنص المادة (31 مكررًا) من قانون الأحوال المدنية على حظر توثيق عقد زواج لأي شخص، ذكرًا كان أو أنثى، قبل إتمام 18 عامًا ميلاديًا، باعتبار هذا السن هو الحد الأدنى القانوني للزواج، بما يضمن حماية الأطفال وصون حقوقهم.
وجدد المجلس القومي للطفولة والأمومة دعوته لجميع المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن أي حالات يشتبه في تعرضها لخطر الزواج المبكر أو أي انتهاكات أخرى تمس حقوق الأطفال، من خلال خط نجدة الطفل (16000) الذي يعمل على مدار الساعة، أو عبر خدمة «واتس آب» المخصصة لتلقي البلاغات، مؤكدًا أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
وثمن المجلس التعاون المستمر مع النيابة العامة ووحدات حماية الطفل العامة والفرعية بالمحافظات، إلى جانب مختلف الجهات الشريكة، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية في حماية الأطفال من المخاطر، وترسيخ ثقافة احترام حقوقهم، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر أمنًا وعدالة يضمن لكل طفل حقه في الحياة الآمنة والتعليم والنمو السليم بعيدًا عن أي ممارسات تخالف القانون أو تنتقص من حقوقه.


