جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبته بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة، في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، وما يرافق ذلك من حالة من عدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
ووجّه ترامب، الأربعاء، دعوة مباشرة إلى خفض معدلات الفائدة الأمريكية بشكل سريع، مشددًا على أن تكلفة الاقتراض الحالية لا تتناسب، من وجهة نظره، مع الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها الولايات المتحدة.
وكتب الرئيس الأمريكي عبر منصته «تروث سوشيال» رسالة دعا خلالها إلى التحرك سريعًا بشأن أسعار الفائدة، قائلًا إن الولايات المتحدة تتحمل أعباء اقتصادية كبيرة مرتبطة بالعديد من دول العالم، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، ومطالبًا بخفض معدلات الفائدة.
وأكد ترامب في تصريحاته أن أسعار الفائدة الأمريكية ينبغي أن تصل إلى مستوى 1% أو أقل، في دعوة تعكس موقفه الداعي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا خلال الفترة المقبلة.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في خطوة تستهدف التعامل مع استمرار ارتفاع التضخم والعمل على إعادة معدلاته تدريجيًا إلى المستوى المستهدف.
وأوضح مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في بيان رسمي، أن التضخم لا يزال مرتفعًا، مشيرًا إلى أن قرار رفع أسعار الفائدة يأتي في إطار الجهود الرامية إلى دعم عودة التضخم إلى معدله المستهدف.
وأشار الفيدرالي كذلك إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، موضحًا أن التطورات الجيوسياسية تمثل أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر في مسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، وهو ما يزيد من صعوبة تحديد الاتجاهات الاقتصادية المستقبلية.
وفي الأسواق العالمية، شهد الدولار ارتفاعًا عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي، حيث صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.68% إلى 100.206 بحلول الساعة 22:00 بتوقيت موسكو، وفق البيانات المشار إليها في التقرير.
ويترقب المستثمرون والأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة في ظل استمرار النقاش حول كيفية تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، بينما يواصل ترامب الضغط من أجل خفض أكبر وأسرع في أسعار الفائدة.


