أشادت الرئاسة الكورية الجنوبية بالدور المحوري الذي تقوم به مصر باعتبارها مركزًا لوجيستيًا دوليًا يربط بين عدد من أهم المناطق الاقتصادية في العالم، مؤكدة أهمية العلاقات المتنامية بين القاهرة وسول، بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية.
ومن المقرر أن يبدأ الرئيس عبدالفتاح السيسي، غدًا الأربعاء، زيارة دولة إلى العاصمة الكورية سول، تلبية لدعوة من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج، وذلك في إطار الجولة الآسيوية التي يجريها الرئيس السيسي، والتي تستهدف تعزيز علاقات مصر مع عدد من الدول الآسيوية ودعم التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الكورية الجنوبية كانج يو جونج، إن زيارة الرئيس السيسي تحظى بأهمية كبيرة، مشيرة إلى أن المباحثات المرتقبة ستتناول سبل تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين، إلى جانب تعزيز التبادلات بين الشعبين المصري والكوري.
وأوضحت المتحدثة، وفقًا لما نقلته هيئة الإذاعة الكورية «كيه بي إس» في نسختها الإنجليزية، أن اللقاءات بين الرئيسين ستتطرق كذلك إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.
وسلطت الرئاسة الكورية الضوء على الموقع الاستراتيجي لمصر وما تتمتع به من أهمية كبيرة على خريطة التجارة والنقل الدولية، باعتبارها حلقة وصل رئيسية بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة وسول.
وأكدت كانج يو جونج أن العلاقات المصرية الكورية شهدت تطورًا ملحوظًا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1995، حيث توسعت مجالات التعاون لتشمل قطاعات متعددة، من بينها الاقتصاد والثقافة والتعليم، إلى جانب عدد من المجالات التنموية والاستثمارية.
وتأتي زيارة الرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية في وقت تسعى فيه مصر إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية مع الدول الآسيوية، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الكورية في دعم مشروعات التنمية وتعزيز التصنيع والاستثمار.
ومن المنتظر أن تمثل الزيارة فرصة لبحث آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الاقتصادان المصري والكوري، فضلًا عن الموقع الاستراتيجي لمصر ودورها المتزايد كمحور إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية والتجارة.
كما تعكس الزيارة حرص القاهرة وسول على مواصلة البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية من تعاون، وفتح مجالات جديدة للشراكة بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم العلاقات بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي.


