أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني سلامة نتائج طلاب مدرسة فاقوس الرسمية للغات بمحافظة الشرقية، بعد الانتهاء من مراجعة موسعة أُجريت على خلفية ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود شبهة غش جماعي داخل لجان امتحانات الثانوية العامة، وهي الادعاءات التي أثارت حالة من الجدل عقب إعلان النتائج.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، شادي زلطة، أن الوزير محمد عبد اللطيف أصدر توجيهات عاجلة بتشكيل لجان متخصصة لفحص جميع الملابسات المرتبطة بالواقعة، بهدف التأكد من صحة ما أثير وضمان تحقيق أعلى درجات الشفافية والعدالة في التعامل مع الأمر، بما يحفظ حقوق الطلاب ويعزز الثقة في منظومة الامتحانات.
وأشار المتحدث إلى أن أعمال المراجعة لم تقتصر على الطلاب الذين وردت أسماؤهم في الكشف المتداول، وإنما امتدت لتشمل جميع طلاب المدرسة، والبالغ عددهم 231 طالبًا، حيث تم تنفيذ مراجعة دقيقة لأوراق الإجابة، مع إجراء مضاهاة شاملة بينها للتأكد من عدم وجود أي تشابه غير طبيعي قد يشير إلى وقوع مخالفات أثناء الامتحانات.
وأضاف أن لجنة أخرى تولت دراسة السجل الدراسي الكامل للطلاب، ومقارنة نتائجهم الحالية بمستوياتهم الأكاديمية خلال سنوات الدراسة السابقة، وذلك للتحقق من مدى اتساق المجاميع التي حصلوا عليها مع مستواهم العلمي الحقيقي.
وكشفت نتائج أعمال الفحص أن الطلاب الذين حققوا مجاميع مرتفعة يُعدون من المتفوقين دراسيًا منذ سنوات، وأن نتائجهم الحالية جاءت امتدادًا لمستواهم التعليمي المعروف، كما أظهرت المراجعة أن بقية الطلاب حققوا نتائج تتوافق مع أدائهم المعتاد خلال مراحل التعليم المختلفة، دون وجود أي مؤشرات تدعو للشك أو الريبة.
وفي السياق ذاته، راجعت الوزارة جميع محاضر الغش والمخالفات الخاصة بلجان المدرسة طوال فترة انعقاد امتحانات الثانوية العامة، ولم تثبت أي وقائع تتعلق بالغش أو الإخلال بسير الامتحانات، وهو ما عزز من سلامة النتائج المعلنة.
وشددت وزارة التربية والتعليم على أن جميع إجراءات الفحص والمراجعة تمت بمنتهى الدقة والحيادية، انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية حقوق الطلاب والتعامل مع أي بلاغات أو ادعاءات بجدية كاملة، كما أكدت أن التحقيقات والمراجعات انتهت إلى عدم وجود أي دليل يدعم المزاعم التي تم تداولها بشأن وقوع غش جماعي داخل المدرسة، لتظل النتائج المعلنة معبرة عن الأداء الحقيقي للطلاب ومستندة إلى إجراءات تصحيح ومراجعة دقيقة وفق الضوابط المعتمدة.


