شهد إقليم كوماموتو جنوب اليابان، اليوم الجمعة، هزة أرضية بلغت قوتها 3.7 درجة على مقياس ريختر، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، بحسب ما أعلنته هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في أحدث بياناتها.
وأوضحت الهيئة أن مركز الزلزال وقع على عمق يقارب 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، فيما أكدت الجهات المختصة عدم وجود مؤشرات تستدعي إصدار تحذيرات من حدوث موجات مد بحري عاتية (تسونامي)، الأمر الذي ساهم في طمأنة السكان وتقليل المخاوف من أي تداعيات محتملة.
وتأتي هذه الهزة بعد ساعات قليلة من زلزال آخر بلغت قوته 3.3 درجة ضرب المنطقة نفسها، في مؤشر على استمرار النشاط الزلزالي الذي تشهده محافظة كوماموتو خلال الفترة الأخيرة، وسط متابعة مستمرة من السلطات اليابانية للأوضاع الميدانية.
وتعد اليابان من أكثر دول العالم تعرضًا للزلازل، نظرًا لموقعها الجغرافي ضمن منطقة “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا على مستوى العالم، حيث تلتقي عدة صفائح تكتونية تتسبب في وقوع هزات أرضية متكررة متفاوتة الشدة.
وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أن نسبة كبيرة من أقوى الزلازل المسجلة عالميًا تحدث داخل نطاق هذا الحزام، وهو ما دفع اليابان على مدار عقود إلى تطوير بنية تحتية متقدمة وأنظمة إنذار مبكر وتقنيات هندسية عالية الكفاءة لمواجهة الكوارث الطبيعية والحد من آثارها على السكان والمنشآت.
وفي ظل النشاط الزلزالي الأخير، تواصل السلطات اليابانية مراقبة التطورات عن كثب، مع التأكيد على جاهزية فرق الطوارئ والاستجابة السريعة للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار احتمالات وقوع هزات ارتدادية خفيفة في المنطقة.
وكان إقليم كوماموتو قد شهد خلال الأيام الماضية زلزالًا قويًا تسبب في أضرار واسعة شملت انهيار عدد من المباني وتضرر طرق وجسور وانقطاع التيار الكهربائي في مناطق متعددة، إلى جانب عمليات إنقاذ مكثفة للبحث عن مفقودين، الأمر الذي دفع السلطات إلى تعزيز إجراءات السلامة ورفع مستوى التأهب تحسبًا لأي نشاط زلزالي جديد.
ورغم أن الهزة الأخيرة كانت محدودة القوة ولم تسفر عن خسائر، فإن الجهات الرسمية دعت السكان إلى الالتزام بإرشادات السلامة والاستعداد لأي هزات محتملة، مؤكدة أن متابعة الأوضاع مستمرة بالتنسيق بين هيئة الأرصاد وأجهزة الطوارئ، لضمان سرعة الاستجابة والحفاظ على سلامة المواطنين.


