أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الخميس، التصدي لتحركات نفذتها عناصر تابعة لجماعة الحوثي في عدد من جبهات القتال، مؤكدة أن المواجهات أسفرت، وفق الرواية الحكومية، عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الجماعة، وإجبار عناصرها على التراجع من مناطق الاشتباك، بما حال دون تحقيق تقدم ميداني.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات الحكومية تعاملت مع التحركات الحوثية وتمكنت من وقفها، مشيرًا إلى أن المواجهات انتهت بتراجع عناصر الجماعة عن مواقع الاشتباك، في ظل استمرار حالة التأهب العسكري على عدد من خطوط التماس.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية تصعيدًا عسكريًا متجددًا، خاصة في محافظتي تعز والجوف، وسط استمرار العمليات المتبادلة بين القوات الحكومية والحوثيين، بالتزامن مع تحركات عسكرية في مناطق أخرى تشهد توترًا ميدانيًا.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت خلال الفترة الماضية إحكام سيطرتها على مواقع وصفتها بالاستراتيجية في جنوب محافظة تعز، عقب مواجهات مع الحوثيين، مؤكدة في بيانات سابقة سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة خلال تلك العمليات.
وخلال سبتمبر الجاري، تحدث الجيش اليمني عن استعادة وتثبيت عدد من المواقع في جبهات تعز والحديدة، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية التي شهدتها تلك المناطق أسفرت، بحسب البيانات الحكومية، عن مقتل وإصابة أكثر من 20 عنصرًا من الحوثيين.
كما شهدت الجبهات اليمنية خلال الأسابيع الأخيرة عمليات هجومية ودفاعية متبادلة، حيث أعلنت القوات الحكومية تنفيذ عمليات استهدفت عناصر وآليات تابعة للحوثيين في مناطق متفرقة، بينما تتواصل المواجهات في عدد من المحافظات وسط أجواء عسكرية متوترة.
ويأتي التصعيد الميداني الجديد بعد فترة من الهدوء النسبي شهدتها بعض الجبهات، ما يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني والعسكري في اليمن، في ظل عدم استقرار خطوط التماس بين الأطراف المتحاربة.
وتبقى المعلومات المتعلقة بحجم الخسائر ونتائج العمليات العسكرية مرتبطة بالبيانات الصادرة عن الأطراف المشاركة في القتال، في ظل صعوبة التحقق المستقل من جميع التفاصيل الميدانية، خصوصًا في المناطق التي تشهد مواجهات مستمرة.
وأكدت تصريحات المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن القوات الحكومية تمكنت، وفق روايتها، من إحباط التحركات الحوثية ومنعها من تحقيق أهداف ميدانية، بينما تستمر حالة الاستنفار على عدد من الجبهات، وسط ترقب لما قد تشهده الساعات والأيام المقبلة من تطورات عسكرية جديدة.


