تخيل تدخل بيت.. أول ما تحط رجلك جواه تحس ببرودة ورعب غريب يسري في جسمك.
بيت مش مصمم عشان حد يعيش فيه.. غرف مقفولة، بدون حمام، بدون نقطة هواء، ولا حتى قطرة مياه، والعفن مالي المكان كله .. والمفاجأة؟ كاميرات المراقبة المثبتة في كل زاوية، وبتتحرك ببطء كأنها عيون شيطان صاحي ومش بيرمش حتى رمشة!

ده مش فيلم رعب خيالي.. ده مسرح الجريمة الحقيقي اللي اهتزت له أتلانتا، اقفل أي حاجة وراك، وخذ نفس عميق.. لأن اللي هنكشفه دلوقتي تفاصيل كابوس حقيقي، ولما تعرف مين اللي عمل كده ، عقلك مش هيستوعب أبداً!
_________

الشرطة في جنوب غرب أتلانتا بتقتحم البيت.. الأجواء مكتومة، والريحة جوه ماحدش يتحملها .
علامات الذهول على وجوهم من لحظة دخولهم البيت، من نظرة كاميرات المراقبة، للرائحة، لتصميم المكان نفسه، وأول ما بيفتحوا إحدى الغرف، الصدمة بتلجم لسان المحقّقين نفسهم من فزع المنظر اللي شافوه!!
على الأرض منظر يوقف قلب أي بني آدم!!
طفلة صغيرة ملهاش من العمر غير 4 سنين.. ساكنة تماماً، مفيش أي حركة، وجسمها عبارة عن هيكل عظمي بارز.. وجنبها إخوتها التانيين، عيونهم تايهة وتاكلهم أجسادهم من الجوع والعفن.
ساعتها بس،ادرك المحقق إنه مش قدام شقة عادية.. ده دخل غرفة تجميع أرواح بشرية!

______________
خلينا نرجع للوراء شوية.. وبالتحديد لـ 5 شهور قبل اللحظة دي.
الأب.. رودني ماكوي، اللي مفروض يكون درع السند والأمان لأولاده.. قرر يعمل العكس تماماً.
عمل إيه؟
خطفهم.. أيوة، خطف ولاده التلاتة من أمهم في ولاية ماريلاند، بعد ما هربت منه ومن ضربه واهانته لها وعنفه الأسري المستمر، واللي شافوه بعينهم لما كان بيضرب أمهم وأختهم الكبيرة بلا رحمة. بس مكنش خطف حُب أبداً.. ده كان “ترتيب لجريمة قتل بطيئة” .

______________
جبهم البيت ده، وصممه بـ “المسطرة” عشان يكون زنزانة تعذيب مش بيت..
غرف منفصلة لكل طفل.. مقفولة بالأقفال، مفيش حمام واحد جوه يقضوا فيه حاجتهم، مفيش نقطة هواء نظيفة تدخل تجدد ريحة العفن اللي مالية الحوائط، ولا حتى قطرة مياه تبل ريقهم!
وأهم قانون هو ممنوع يتحركوا، يلعبوا، يتكلموا والا العقاب مش هيرضيهم .
والأكل الوحيد المسموح بيه جوه الكابوس ده؟ شوية بيض و لبن منتهي الصلاحية!
وعشان يضمن إن خطته ماشية بدقة شيطانية، زرع كاميرات مراقبة في كل زاوية، عشان يقعد يتفرج عليهم ببرود وهم بيدوبوا من الجوع والعطش بالبطيء .



