شنّ الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هجومًا لاذعًا على أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، على خلفية عرقلتهم تمرير مشروع قانون يقضي بتثبيت “التوقيت الصيفي” وجعله دائمًا على مدار العام، واصفًا استمرار تقليد تغيير الساعة مرتين سنويًا بأنه “أمر سخيف” يخيب آمال ملايين المواطنين.
وخلال كلمة ألقاها أمام حشد من أنصاره في مدينة كورينث بولاية ميسيسيبي، مازح ترامب الحضور معتبرًا أن تبديل التوقيت هو السبب الدائم وراء تأخره عن مواعيده، مستحضرًا واقعة سابقة قال فيها: «أنا دائمًا متأخر.. كان لدي اجتماع بالغ الأهمية وتأخرت عنه ساعة كاملة بسبب هذا النظام». ودعا المشرعين إلى سرعة التحرك وإنهاء العمل بتغيير التوقيت والعودة الدائمة إلى التوقيت الأصلي، مؤكدًا: «لا مزيد من التلاعب بالساعات، الجميع بات يكره هذا التقليد».
غضب ترامب من جمود الكونغرس
وأبدى ترامب استياءه الشديد من تعثر “قانون حماية ضوء الشمس” داخل أروقة مجلس الشيوخ، مشيرًا إلى أن مجلس النواب أقر تشريعات مماثلة مرارًا، ونجح مؤخرًا في تمرير القانون بأغلبية ساحقة بلغت 308 أصوات مقابل 117 صوتًا، إلا أنه ظل حبيس الأدراج لدى الشيوخ دون طرحه للتصويت النهائي.
وواصل ترامب هجومه عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، حيث كتب: «مجلس الشيوخ يعرقل مشروع قانون يحظى بتأييد أغلبية كاسحة من الشعب الأمريكي. معظم الناس يرغبون في الاستمتاع بضوء النهار خلال ساعات المساء، لكن الأهم من ذلك أن الجميع يريدون التوقف نهائيًا عن تغيير عقارب ساعاتهم».
صراع داخل أروقة واشنطن
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، فإن ترامب صعّد لهجته ضد قيادات برلمانية بعينها، موجهًا أصابع الاتهام في وقت سابق إلى السيناتور الجمهوري توم كوتون، ممثل ولاية أركنساس، بتعطيل تمرير القانون، مما يعكس تصاعد الضغوط السياسية لحسم الملف المثير للجدل.
ويأتي هذا السجال بالتزامن مع اقتراب موعد انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي صباح الأول من نوفمبر؛ حيث يتعين على الأمريكيين إعادة عقارب ساعاتهم إلى الوراء لمدة 60 دقيقة، وهو ما يعني تقلص ساعات النهار في فترات ما بعد الظهر والمساء، وهو الإجراء الذي كان القانون المقترح يسعى لإلغائه وتثبيت ضوء النهار المسائي طوال العام.



