كشفت الفنانة ومدربة الأسود فاتن الحلو، عن تفاصيل جديدة ومثيرة بشأن واقعة هجوم الأسد عليها خلال أحد عروض السيرك بمدينة طنطا، والتي تعرضت خلالها لإصابات استدعت نقلها إلى المستشفى، مؤكدة أنها لم تفكر في اعتزال مهنتها رغم خطورة الحادث، بل عادت للعمل مع الأسد نفسه بعد التعافي ومراقبة تصرفاته لفترة.
وخلال استضافتها في برنامج «صاحبة السعادة»، الذي تقدمه الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر شاشة قناة «dmc»، مساء الأحد، في حلقة خاصة من دار إقامة كبار الفنانين، تحدثت فاتن الحلو عن اللحظات الصعبة التي عاشتها أثناء الحادث، كاشفة عن تفاصيل لم تروها من قبل، وعن طبيعة علاقتها بالحيوانات المفترسة التي صاحبتها طوال سنوات عملها في السيرك.
تفاصيل هجوم الأسد موندي على فاتن الحلو
وأوضحت فاتن الحلو أن الحادث وقع في نهاية إحدى فقرات السيرك بمدينة طنطا، عندما فوجئت بالأسد «موندي» يقترب منها من أحد الجوانب وينقض عليها بشكل مفاجئ، ما أدى إلى سقوطها على أرضية من الأسفلت.
وأضافت أن الموقف كان سريعًا ومفاجئًا، مشيرة إلى أن الأسد أمسك بها، وتسببت الواقعة في تعلق شعرها بين أسنانه، قائلة: «نطّ ومسكني ووقعني على أرض أسفلت.. وشعري اتعلق في أسنانه»، وهو ما جعل لحظات الهجوم من أصعب المواقف التي مرت بها خلال مسيرتها المهنية.
وأشارت إلى أن أحد أفراد فريق السيرك تدخل بسرعة لإنقاذها، وتمكن من إبعاد الأسد عنها باستخدام عصا، قبل أن يتم نقلها إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بعدما تعرضت لشرخ نتيجة الحادث.
وأكدت الحلو أنها لم تستوعب في البداية حجم الإصابة التي تعرضت لها، بسبب الصدمة التي صاحبت الواقعة، موضحة أن الموقف حدث بصورة مفاجئة جعلتها غير مدركة لكل التفاصيل في اللحظات الأولى.
فاتن الحلو تكشف سبب هجوم الأسد عليها
وتطرقت مدربة الأسود إلى الأسباب المحتملة وراء تصرف الأسد «موندي»، مرجحة أن يكون الهجوم مرتبطًا بوجود أنثى في الجهة الأخرى خلال فترة التزاوج، خاصة أنها كانت تعمل في ذلك الوقت مع مجموعة من الأسود والنمور.
وأضافت أن التعامل مع الحيوانات المفترسة يتطلب متابعة دقيقة لسلوكها وحركاتها، لافتة إلى أن لكل حيوان طبيعة وتصرفات مختلفة، وأن مدرب الأسود يعتمد على خبرته في ملاحظة أي تغيرات قد تظهر أثناء التدريب أو العروض.
كما تحدثت عن رد فعل ابنتها دهب بعد علمها بالحادث، موضحة أنها كانت موجودة في القاهرة وقتها، وتلقت الخبر بطريقة أثارت خوفها وقلقها الشديد عليها.
وقالت فاتن الحلو إنها حرصت على التواصل مع ابنتها عبر مكالمة فيديو حتى تطمئنها على حالتها الصحية، قبل أن تتوجه إليها بنفسها للاطمئنان عليها، في ظل القلق الذي انتابها بعد سماع تفاصيل الواقعة.
عودة فاتن الحلو للعمل مع الأسد بعد التعافي
ومن أبرز المفاجآت التي كشفت عنها فاتن الحلو خلال اللقاء، عودتها للعمل مع الأسد نفسه الذي هاجمها، مؤكدة أنها لم تتخذ قرار الابتعاد عنه بشكل نهائي بعد الحادث، لكنها فضلت التعامل مع الموقف بحذر، من خلال مراقبة سلوكه قبل استئناف العروض.
وأوضحت أنها بدأت بعد التعافي في متابعة تحركات الأسد ونظراته وردود أفعاله، بهدف التعرف على سلوكه والتأكد من استقرار تصرفاته، قبل أن تعود للتدريب والعمل معه مرة أخرى.
وأضافت أنها أصبحت أكثر انتباهًا لأي حركة غير معتادة تصدر عنه، مشيرة إلى أنها كانت تستخدم الأوامر الصوتية للتعامل معه عند ملاحظة أي تصرف يستدعي الحذر، قائلة: «كنت باخد بالي من نظرته وحركته، ولو حسيت إنه هيكرر حركة الهجوم أقول له: مكانك، أنا شايفاك».
وأكدت أن ارتباطها بمهنة تدريب الأسود لم يكن مجرد عمل عادي، بل كان جزءًا أساسيًا من حياتها التي بدأت منذ سنوات طويلة، وهو ما جعلها تستمر في مجال السيرك رغم الإصابات والمواقف الصعبة التي تعرضت لها.
مسيرة فاتن الحلو مع الأسود والسيرك
واستعادت فاتن الحلو خلال حديثها محطات من مشوارها المهني، موضحة أن علاقتها بالسيرك بدأت في سن صغيرة، وأنها تمكنت من خوض تجارب فنية ومهنية خارج مصر، حيث عملت في عدد من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا والمجر وفرنسا، إلى جانب مونت كارلو.
كما كشفت عن تعرضها لإصابة أخرى خلال مرحلة مبكرة من حياتها المهنية، عندما كانت تبلغ نحو 16 عامًا، أثناء خوضها تجربة «القفز بالأرجل»، حيث تعرضت لكسر في يدها، لكنها استكملت العمل بعد وضع الجبس.
وتعكس تصريحات فاتن الحلو جانبًا من التحديات التي واجهتها خلال رحلتها في عالم السيرك، خاصة أن مهنتها تعتمد على التعامل المباشر مع حيوانات مفترسة، وهو ما يتطلب خبرة طويلة واستعدادًا مستمرًا للتعامل مع المواقف غير المتوقعة.
واختتمت حديثها باستعادة تفاصيل رحلتها مع الأسود والنمور، مؤكدة استمرار ارتباطها بعالم السيرك رغم ما شهدته مسيرتها من إصابات وحوادث، لتكشف كواليس تجربة إنسانية ومهنية استثنائية خلال ظهورها مع إسعاد يونس في برنامج «صاحبة السعادة».


