أنهت شرطة مدينة نيويورك حالة الطوارئ التي فُرضت في محيط مقر الأمم المتحدة بمدينة مانهاتن، بعد الاشتباه في وجود طرد قد يمثل خطراً أمنياً، ما استدعى انتشاراً مكثفاً لقوات الشرطة وخبراء المتفجرات وإغلاق عدد من الشوارع والمباني القريبة.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية، من بينها شبكة «إن بي سي نيوز»، بأن الأجهزة الأمنية تعاملت مع البلاغ خلال انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث جرى تطويق المنطقة المحيطة بموقع الطرد المشبوه، واتخاذ إجراءات احترازية للحفاظ على سلامة الموجودين في المنطقة.
وبحسب المعلومات المتاحة، أغلقت الشرطة عدداً من الطرق في وسط مانهاتن، شملت المنطقة الواقعة بين شارعي شرق 42 وشرق 44، في نطاق يمتد بين الجادة الثانية وجادة ليكسينغتون، وذلك بعد ورود بلاغ بشأن طرد مشبوه بالقرب من شارع شرق 43 والجادة الثالثة.
وشهدت المنطقة انتشاراً أمنياً واسعاً، حيث تواجد ضباط من شرطة نيويورك، إلى جانب عناصر مختصة بالتحقيقات الأمنية، فيما وصلت مركبة تابعة لوحدة المتفجرات إلى الموقع للتعامل مع البلاغ وفحص الطرد محل الاشتباه.
واستمرت الإجراءات الأمنية لنحو ساعة، قبل أن تعلن شرطة نيويورك انتهاء العملية ورفع حالة الطوارئ في تمام الساعة 4:37 مساءً بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء.
ترامب يغادر مقر الأمم المتحدة بأمان
وتزامنت الواقعة مع وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقر الأمم المتحدة، إلا أن المصادر أكدت مغادرته المبنى بصورة طبيعية عبر موكبه أثناء تنفيذ الإجراءات الأمنية.
وأوضحت المعلومات أن الطرد المشبوه كان موجوداً على مسافة عدة مبانٍ من مجمع الأمم المتحدة، ولم تظهر مؤشرات تفيد بأنه كان يستهدف الرئيس الأمريكي بشكل مباشر، كما لم ترد معلومات عن تعرضه لأي خطر خلال الواقعة.
وأكدت الشرطة، عقب انتهاء الفحص الأمني، عدم العثور على عبوة ناسفة، كما لم يتم تسجيل أي إصابات أو توقيفات مرتبطة بالبلاغ حتى انتهاء العملية.
وخلال فترة الفحص، عملت السلطات على إبعاد المارة والجمهور عن المنطقة المحيطة بالموقع، مع استمرار إغلاق بعض الطرق أمام حركة السيارات والمشاة، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الأجهزة الأمنية عند التعامل مع أي جسم أو طرد يشتبه في احتوائه على مواد خطرة.
وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه مدينة نيويورك إجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تستقطب عدداً كبيراً من رؤساء الدول والمسؤولين والوفود الرسمية، الأمر الذي يدفع السلطات إلى رفع مستوى التأمين في محيط مقر المنظمة الدولية والمناطق القريبة منه.
ومع انتهاء عملية الفحص، عادت حالة الهدوء تدريجياً إلى المنطقة، بعد التأكد من عدم وجود تهديد متفجرات، فيما استأنفت الحركة طبيعتها عقب رفع الإجراءات الأمنية التي فُرضت بصورة مؤقتة.


